فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 389

ص -242- الرّكاز المعدن هنا والشّاة المتبع الّتي يتبعها ولدها والكفأة بالهمزة وتسكين الفاء وفتح الكاف وضمّها من قولهم نتج فلان إبله كفأة إذا نتج كلّ عام نصفها وذلك لأنّ عادة العرب إنزاء الفحول على النّوق في سنة على بعضها وسنة أخرى على بعضها وترك الإنزاء في سنة أخرى لأولادها وفي الغنم من عادتهم الإنزاء عليها كلّ سنة وذكر الكفأة في هذا الحديث في الغنم يريد به الإنزاء عليها كلّها فيلدن مائة أخرى فتقول هذه المرأة لزوجها اشتريت المعدن بمائة شاة كبار ولها مائة أولاد صغار وإذا أنزيت عليها حصلت مائة أخرى فقد اشتريته بثلاثمائة شاة في المعنى فاستقاله أي طلب منه الإقالة ومعالجة الرّكاز العمل والتّصرّف فيه فأتاه الآخر أي بائع الرّكاز فطلب منه الإقالة فلم يفعل وقال لأضرّنك أي لأخبرنّ به عليّا رضي اللّه عنه فأخبره فقال لبائع الرّكاز أدّ خمس ما أخذت لأنّه واجد الرّكاز وقد سلّم له بدله وأمّا مشتري الرّكاز فلم يوجب عليه عليّ رضي اللّه عنه شيئا لأنّه أخذه بثمن سبك الفضّة أو الذّهب أي أذابهما من حدّ ضرب.

والقلعيّ بفتح القاف وتسكين اللّام نوع من الرّصاص والأسرفّ أصله فارسيّ.

وقال عليه السلام:"كلّ ربا كان في الجاهليّة فهو موضوع"أي كلّ ما وجب على إنسان من ذلك بعقد كان في حالة الكفر فقد وضعته أي أبطلته وأسقطته عمّن جعل عليه. وروي أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه قبل الهجرة حين نزلت: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} 1 قال له مشركو قريش: هل لك أن نخاطرك على أن نضع بيننا وبينك خطرا المخاطرة بيمان بستن والخطر آن مال كه بروى بيمان بندند فإن غلبت الرّوم أي كانوا غالبين أخذت خطرنا وإن غلبت فارس أخذنا خطرك فخاطرهم أبو بكر رضي اللّه عنه على ذلك ثمّ أتى النّبيّ عليه السلام فأخبره بذلك فقال:"اذهب إليهم فزد في الخطر"أي قدر المال وأبعد في الأجل أي زد في المدّة وكان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الروم:1-2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت