ص -245- كتاب الشّفعة:
الشّفعة: من الشّفع الّذي هو نقيض الوتر وقد شفعت الوتر بكذا أي جعلته شفعا ومن له الشّفعة يشفع عقاره بالعقار الّذي يأخذه وناقة شافع في بطنها ولد ويتبعها آخر وشفع من حدّ صنع وناقة شفوع تجمع بين محلبين في حلبة واحدة والشّفاعة هي أن يشفع نفسه بمن يشفع له في طلب قضاء حاجته.
وقول النّبيّ عليه السلام:"الجار أحقّ بسقبه"ويروى بصقبه أي بقربه وقد صقبت داره أي قربت من حدّ علم أي هو أحقّ بأخذ الدّار بسبب قربه والسّاقب القريب والبعيد أيضا وهو من الأضداد قال قائلهم:
تركت أباك بأرض الحجاز ورحت إلى بلد ساقب
أي بعيد.
وروي عن المسور بن مخرمة رضي اللّه عنه أنّ سعد بن مالك هو سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه من العشرة المبشّرة بالجنّة عرض بيتا له على جار له فقال: خذه بأربعمائة درهم أما إنّي أعطيت به ثمان مائة درهم بضمّ الألف أي طلبوا منّي بضعف هذا الثّمن ولكنّي أعطيكه لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:"الجار أحقّ بسقبه"وقال عليه السلام:"الخليط أحقّ من الشّفيع والشّفيع أحقّ من غيره"وقال شريح رحمه اللّه: الخليط أحقّ من الشّريك والشّريك أحقّ من الجار والجار أحقّ من غيره وحاصله أنّ الشّريك في البقعة أولى من الشّريك في الأسّ والشّريك في الأسّ أولى من الشّريك في الحقوق والشّريك في الحقوق أولى من الجار فالشّريك