ص -246- في البقعة هو الخليط بدأ به في هذا الحديث وهو الشّريك في إجزاء العقار الّذي يباع والشّريك في الأسّ أي الأساس هو أن يكون الحائط بين العقارين مشتركا بين الجارين والشّريك في الحقوق هو أن يكون حقّ الشّرب أو حقّ المرور في الطّريق مشتركا بينهما والجار هو الملازق فإن كان بينهما طريق نافذ فلا شفعة له. وقال عليه السلام:"الجار أحقّ بسقبه ما كان"أي: أيّ شيء كان، وقال أهل المدينة: لا شفعة بالجوار لقول عليّ وابن عبّاس: لا شفعة إلّا لشريك لم يقاسم.
وقال الأرف: تقطع الشّفعة بضمّ الألف وفتح الرّاء أي المعالم والحدود جمع أرفة.
وقال: إذا وقعت الحوائد فلا شفعة أي الحدود والمعالم ويقال هو جاري محائدي أي على حدّي وعندنا للجار أيضا شفعة.
وقال عليه السلام:"الشّفعة لمن واثبها"أي: كما سمع وثب وطلب.
وقال النّبيّ عليه السلام:"الشّفعة كحلّ العقال"أي البعير إذا حلّ عقاله ولم يؤخذ من ساعته ذهب وإذا كان فناء منعرج عن الطّريق الأعظم أي منعطف زائغ عن الطّريق أي مائل أو زقاق أو درب غير نافذ فيه دور فالشّفعة للشّريك أوّلا والعهدة فيها على من أخذ منه أي ضمان الدّرك وحقوق العقد.
ولو اشترى أجمة وفيها قصباء بالمدّ هي قصبة والأجمة نيستان.
والكنيف الشّارع إلى الطّريق هو موضع قضاء الحاجة الخارج إليه.
ولو أقرّ المشتري بأنّ البيع كان تلجئة لم يكن للشّفيع فيه شفعة هي بالهمزة وتفسيرها الإكراه وقد ألجأته إلى كذا أو لجّأته أي اضطررته وأكرهته ويراد بها بيع لا يراد به نقل العين من ملك إلى ملك لكن إذا خاف الإنسان على شيء من ماله من إنسان يقصد أخذه بشراء أو غيره يواضع إنسانا على بيع يباشرانه دفعا لقصد ذلك الإنسان لا التزاما لحكم البيع الحقيقيّ بما يفعلان.