فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 389

ص -249- سهم خرج من الشّقّ سهم عاصم وفيه سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ سهم عليّ، ثمّ سهم عبد الرّحمن، ثمّ سهم طلحة، ثمّ سهم ساعدة، ثمّ سهم النّجّار، ثمّ سهم حارثة، ثمّ سهم أسلم، ثمّ سهم سلمة، ثمّ سهما آخر ثمّ سهم أوس، وكان أوّل سهم خرج بالنّطاة سهم الزّبير ثمّ سهم بياضة ثمّ سهم أسيد ثمّ سهم الحارث ثمّ سهم ناعم وفيه قتل محمود بن سلمة رضي اللّه عنه أوّل هذا الخبر بظاهره.

وحجّة أبي يوسف ومحمّد رحمهما اللّه في أنّ الرّاجل له سهم والفارس له ثلاثة أسهم سهم لنفسه وسهمان لفرسه فإنّه قال: كانت الرّجال ألفا وأربعمائة والخيل مائتي فرس وكانت القسمة على ثمانية عشر سهما لكلّ مائة سهم فيكون لألف وأربعمائة رجل أربعة عشر سهما فيبقى أربعة أسهم لمائتي فرس لكلّ مائة سهمان وقد أصاب صاحب الفرس سهما فيصير له ثلاثة أسهم مع سهمي فرسه لكنّه حجّة أبي حنيفة رحمه اللّه في الحقيقة فإنّ الرّجال في هذا الحديث جمع راجل كما في قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} 1 وقوله: والخيل مائتي فرس، أي: أصحاب الخيل مائتا فرس كما في قوله عليه السلام:"يا خيل اللّه اركبي"أي: يا فرسان اللّه اركبوا فيصير لألف وأربعمائة راجل أربعة عشر سهما ولمائتي فارس أربعة أسهم لكلّ فارس سهمان سهم له وسهم لفرسه.

وقوله: على كلّ مائة رجل أي كان على كلّ مائة منهم نقيب وعدّ أسماءهم، فقال: كان عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه على مائة وعبيد السّهام على مائة وهذا على الإضافة والسّهام جمع سهم وعرف بهذا الاسم لأنّ النّبيّ عليه السلام: لمّا أراد أن يسهم قال لهم هاتوا أصغر القوم فأتي بعبيد وهو من صبيان الأنصار فدفع إليه السّهام فسمّي به وعدّ في أوّل هذا الحديث ستّة منهم، ثمّ ذكر جميعهم في آخره فقال: أوّل سهم خرج سهم عاصم ثمّ كذا ثمّ كذا أي بالقرعة فقد أقرع بينهم وكان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الحج: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت