فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 389

ص -250- ذلك لتطييب النّفوس لا لأنّه شرط وقوله وكانت المقاسم في الشّقّ وهو اسم حصن من حصون خيبر وكذلك النّطاة وهي على وزن القطاة ولا همزة فيهما وكذلك الكتيبة اسم حصن من حصونها.

وروى أحاديث ظاهرة، ثمّ روى عن عامر الشّعبيّ أنّ النّبيّ عليه السلام: بعث عليّا رضي اللّه عنه إلى اليمن فأتى بركاز فأخذ منه الخمس وترك أربعة أخماسه وأتاه ثلاثة يدّعون غلاما كلّ واحد منهم يقول هو ابني، فأقرع بينهم فقضى بالغلام للّذي قرع أي خرجت قرعته وجعل عليه الدّية لصاحبيه قال فقلت لعامر: هل رفع عنه حصّته؟ قال: لا أدري كان هذا غلاما مشتركا بين ثلاثة أو كان ولد من جارية مشتركة بينهم فادّعى كلّ واحد منهم أنّه ابنه فأقرع بينهم عليّ رضي اللّه عنه وكان هذا رأيه في الابتداء، ثمّ رجع ولم ير القضاء بالقرعة وقيل إنّما أقرع لتراضيهم بها واصطلاحهم عليها وهو جائز

وقوله: جعل الدّية على الّذي قرع لصاحبيه، أي: أوجب عليه قيمة نصيب صاحبيه لأنّ الدّية بدل النّفس والقيمة كذلك فسمّيت بها وإنّما أوجب عليه قيمة نصيب صاحبيه لأنّه كان لهم جميعا ظاهرا وقد أتلف حصّتهما فضمن لهما.

وقوله: لعامر هل رفع عنه حصّته؟ أي هل أسقط عنه قيمة الثّلث الّذي هو نصيبه؟ أو أوجب عليه لكلّ واحد منهما نصف القيمة؟ والظّاهر أنّه أوجب عليه قيمة نصيبهما دون نصيب نفسه.

ومن مشايخنا رحمهم اللّه تعالى: من حمل هذا الحديث على أنّ واحدا كان قتل هذا الغلام المشترك بينهم وكان كلّ واحد يدّعي أنّه ابنه ويطلب من القاتل ديته وقضى عليّ رضي اللّه عنه بالنّسب لمن قرع لكن مع هذا أوجب الضّمان عليه لصاحبيه لأنّها وجبت ظاهرا فلا يصدّق في إسقاطها عن نفسه وهما يدّعيان دية الحرّ دون قيمة العبد لكنّه كان عبدا ظاهرا فلم يصدّقا في إيجاب الدّية فوجب القيمة.

وعن إسماعيل بن إبراهيم أنّه قال: خاصمت أخي إلى الشّعبيّ رضي اللّه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت