ص -275- غير هذا لأوجعتك أي لو قلت هو من أبي فهو خلاف الشّرع لأنّ النّسب من الزّوج ولو قلت ليس من أبي ففيه تكذيب الأب قال وأعتقه بالدّعوة وجعله ابن العبد بفراش النّكاح.
الدّعوة بالكسر دعوى النّسب وبالفتح الدّعاء إلى الطّعام ونحوه قال في مجمل اللّغة قال أبو عبيدة: هذا أكثر كلام العرب أي الدّعوة إلى الطّعام بالفتح وفي ادّعاء النّسب بالكسر إلّا عديّ الرّباب فإنّهم ينصبون الدّال في النّسب ويكسرونها في الطّعام.
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم:"لا يورّث الحميل إلّا ببيّنة"أي الولد المحمول من بلد آخر من فعيل بمعنى مفعول كالقتيل بمعنى المقتول أي الّذي لا يعرف نسبه حقيقة لكونه غيبا لا يثبت نسبه بغير حجّة ولا يستحقّ الميراث به من غير دليل.
وعن الشّعبيّ وهو عامر بن شراحيل أنّ رجلا من جعفيّ هي قرية بالكوفة زوّج ابنته من عبيد اللّه بن الحرّ ثمّ مات الأب أي أبوها ولحق عبيد اللّه بمعاوية أي حين وقع بين عليّ ومعاوية رضي اللّه عنهما ما وقع فزوّج الجارية إخوتها أي وقع عندهم أنّ عبيد اللّه حين لحق بمعاوية وهو على خلاف عليّ رضي اللّه عنه كمن ارتدّ ولحق بدار الحرب وبانت منه امرأته فزوّجوها من غيره فجاء ابن الحرّ فخاصم زوجها إلى عليّ بن أبي طالب فقال له عليّ رضي اللّه عنه أما إنّك أنت الممالئ علينا عدوّنا أي المعاون والممالأة مهموزة فقال أيمنعني ذلك من عدلك يعني وإن خالفتك أعلم أنّك لا تجور عليّ في هذه الحادثة فقال عليّ رضي اللّه عنه لا فقضى بالمرأة له وقضى بالولد للزّوج الآخر وهو موافق لمذهب أبي يوسف ومحمّد رحمهما اللّه في مسألة المرأة الّتي نعي إليها زوجها أي أتاها خبر موته فتزوّجت بعد الاعتداد بزوج آخر فولدت منه أنّ الولد من الثّاني وقال أبو حنيفة رحمه اللّه هو من الأوّل.
وعن زيد بن عبد اللّه بن قسيط قال: أبقت أمة فأتت بعض قبائل العرب فانتمت إلى بعض قبائل العرب أي انتسبت فتزوّجها رجل من عذرة فنثرت له ذا