فهرس الكتاب
ص -285- اللّغة أي وجب قال والذّوب العسل الأبيض الخالص وأذاب فلان أمره أي أصلحه وذاب الشّيء الجامد أي انحلّ وذابت الشّمس إذا اشتدّ حرّها وكان قولهم ذاب له على فلان كذا مأخوذا من ذوب الجامد فإنّ الجامد ربّما لا يوصل إلى الانتفاع به لاجتماعه وانعقاده فإذا ذاب شيء منه تيسّر الوصول إلى الانتفاع به فقولهم ما ذاب لك على فلان أي حصل وتقرّر وظهر.
وإذا سلّم الكفيل أي الضّامن المكفول بنفسه أي المطلوب أو المكفول به أي المال الواجب إلى المكفول له أي الطّالب فقد تفصّى عن العهدة أي خرج عن الضّمان من الفصية وهي الخروج من الضّيق إلى السّعة والتّفصّي من البليّة التّخلّص.
إذا كفل بنفس فلان فإن لم يواف به فعليه المال الموافاة الإتيان.
وإذا استعدى على المكفول به يقال استعدى المدّعي الأمير أو القاضي على المدّعى عليه فأعداه القاضي وهو طلبه من القاضي أن ينتقم من خصمه باعتدائه عليه واسم هذا الطّلب العدوى قاله في مجمل اللّغة.
وقول المتفقّهة تعليق البروات بالشّروط باطل بترك الهمزة وإثبات الواو غير صحيح في اللّغة بل الصّحيح تعليق البراءات فإنّ الكلمة في الأصل مهموزة وإذا قال كفلت لك بنفس فلان وإن لم أوافك به غدا فعليّ المال الّذي لك على فلان وهو غير المكفول بنفسه لم يصحّ عند محمّد رحمه اللّه لأنّ الكفالة الثّانية ليست بشكل الكفالة الأولى هذا بفتح الشّين وهو المثل والمشاكل المشابه والشّكل بالكسر الدّلال يقال امرأة ذات شكل أي دلال.
الكفالة للاستيثاق أي للأحكام والتّوثيق كذلك والشّيء الوثيق المحكم ومصدره الوثاقة وهو من حدّ شرف.
ولو كفل ثلاثة رهط فالرّهط دون العشرة من الرّجال.
والحوالة مأخوذة من التّحويل وهو النّقل من مكان إلى مكان فهو نقل الدّين من