ص -293- الشّكّ أي صلح في صحّته شكّ والرّبية بضمّ الرّاء على وزن الفعيلة من الرّبا على التّصغير أي فيه شبهة الرّبا لاحتمال أن يكون بعض التّركة ديونا على النّاس فيكون تمليك الدّين من غير من عليه الدّين ولاحتمال أن يكون حظّها من النّقد أكثر ممّا أخذت فيكون ربا ويحتمل غير ذلك فلم يتحقّق الفساد لكنّ فيه احتمال الفساد فجعله ربا من وجه.
وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنّه قال ردّوا الخصوم حتّى يصطلحوا فإنّ فصل القضاء يحدث بينهم الضّغائن أي اصرفوا الّذين جاءوا للتّخاصم ليصطلحوا فإنّ قطع الحكم قد يظهر بينهم الأحقاد والضّغائن جمع ضغينة وهي الحقد وكذلك الضّغن.
وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: يتخارج أهل الميراث أي يصطلحون على إخراج بعضهم عن الميراث بشيء معلوم يعطونه دون كمال حصّته منه.
وعن عائشة رضي اللّه عنها أنّ بريرة أتتها فسألتها أي كانت مكاتبة فسألتها إعطاء شيء يؤدّي بدل كتابتها فقالت عائشة رضي اللّه عنها إن شئت عددتها لأهلك عدّة واحدة ، وأعتقتك: أي نقدت هذه الدّراهم الّتي عليك لمن كاتبك بطريق البيع ، وإعطاء الثّمن دفعة واحدة ، وأعتقتك بعد الشّراء ، وإنّما قالت: إن شئت ليجوز شراؤها لأنّ بيع المكاتب إن كان بإذنه جاز، وتضمّن فسخ الكتابة بتراضيهما، وبدون رضاه لا يجوز.
وذكر الحديث بطوله، وباقيه ظاهر. وعن عليّ رضي اللّه عنه أنّه أتاه رجلان يختصمان في بغل فجاء أحدهما بخمسة رجال فشهدوا أنّه نتجه هو الصّحيح من الرّواية بدون الألف في أوّله بفتح النّون والتّاء من باب ضرب يقال نتجت الدّابّة على ما لم يسمّ فاعله ونتجها صاحبها أي كان نتاجها عنده أي ولادتها.
ويقال نتجها أي ولي نتاجها والنّاتج للإبل كالقابلة للنّساء ولا يصحّ رواية أنتجه يقال أنتجت الفرس أي حان نتاجها قاله في ديوان الأدب.