ص -294- وقال في شرح الغريبين: أنتجت الفرس أي حملت فهو نتوج ولا يقال منتج قال وجاء آخر بشاهدين فشهدا أنّه نتجه فقال للقوم ما ترون هو من رؤية القلب أي ما رأيكم في هذه الحادثة وما جوابكم فقالوا اقض لأكثرهما شهودا فقال فلعلّ الشّاهدين خير من الخمسة ثمّ قال فيها قضاء وصلح وذكر الحديث.
وفيه فإن تشاحّا على اليمين أي تضايقا من الشّحّ من حدّ دخل.
مبنى الصّلح على الإغماض أي المساهلة والمسامحة من تغميض العين وهو ضمّها.
والمماكسة مفاعلة من المكس من حدّ ضرب وهو استنقاص الثّمن.
ولو صالحه من دعواه على أرض فغرقت قبل القبض فله أن يتربّص حتّى ينضب الماء عنها أي يغور من حدّ دخل.
ونهى النّبيّ عليه السلام: عن ضربة الغائص هو الّذي يغوص في البحر أي يدخل فيه لاستخراج الدّرر ونحوها.
والغوّاص من صار ذلك حرفة له وهو نهي عن قول الرّجل يغوص لك في البحر فما أخذته فهو لك بكذا وهذا لا يجوز لأنّه غرر.
ويروى عن ضربة القانص بالقاف والنّون وهو الصّائد يقال قنص من حدّ ضرب أي صاد.
والقنّاص الصّيّاد وهو أن يقول اضرب كذا للاصطياد فما أخذته فهو لك بكذا وهو غرر أيضا فلم يجز.
وإذا قال الوارث للموصى له بخدمة العبد أعطيك هذه الدّراهم مقايضة بخدمة العبد أي مبادلة ومعاوضة والمقايضة المطلقة هو بيع عين بعين من القيض وهو المثل والعوض وهما قيضان أي كلّ واحد منهما عوض الآخر قال ذلك في مجمل اللّغة.