ص -298- مَقْبُوضَةٌ1 جمع رهن ويقرأ:"فرهن"بضمّ الرّاء والهاء وهو جمع رهان كالحمر جمع حمار وهو جمع الجمع وقال النّبيّ عليه السلام:"الرّهن بما فيه"أي يذهب بما فيه من الدّين.
وقال النّبيّ عليه السلام:"لا يغلق الرّهن"من حدّ علم أي لا يصير للمرتهن بدينه بل للرّاهن افتكاكه بقضاء دينه وأصل الغلق الانسداد والانغلاق وقال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرّهن قد غلقا
وقوله عليه السلام في آخر هذا الحديث لصاحبه غنمه:"وعليه غرمه"قال القاضي الإمام صدر الإسلام: أي للمرتهن فإنّ صاحب الرّهن هو المرتهن أمّا الرّاهن فهو صاحب المال لا صاحب الرّهن، وغنم الرّهن للمرتهن فإنّه يحيى به حقّه ، وعليه غرمه فإنّه إذا هلك فات دينه قال: ومعنى آخر؛ للرّاهن غنمه: أي إذا بيع، وزادت قيمته على الدّين فهي له، وعليه غرمه: أي إذا بيع بأقلّ من الدّين فعليه أداء الفضل.
وفكّ الرّهن تخليصه من حدّ دخل والاسم الفكاك بفتح الفاء وكسرها والافتكاك كالفكّ وأصله الإزالة ومنه فكّ الرّقبة وفكّ الخلخال وفكّ اليد من المفصل وقد انفكّت يده إذا زالت من المفصل وانفكّت رقبته أي زال رقّها ولا ينفكّ يفعل كذا أي لا يزال والفكك انفراج المنكب عن مفصله من حدّ علم وهو من الضّعف والاسترخاء والنّعت منك الأفكّ.
والدّين الحالّ خلاف المؤجّل وقد حلّ الدّين وحلّ المال من حدّ ضرب إذا كان مؤجّلا فمضى أجله والمصدر الحلّ بكسر الحاء والمحلّ بكسر الحاء يكون للمصدر وللزّمان والمكان من هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة: 283.