ص -304- كتاب المزارعة:
المزارعة: معاقدة دفع الأرض إلى من يزرعها على أنّ الغلّة بينهما على ما شرطا.
والزّرع والزّراعة الحرث والحراثة والأوّل من حدّ صنع والثّاني من حدّ دخل قال اللّه تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} 1 وبين الفعلين فرق وهو أنّ الحرث أصله التّفتيش والزّرع الإنبات وهو المراد في هذه الآية فكأنّه باعتبار أوّل فعله حارث وباعتبار آخر فعله على التّسبيب أو على القصد.
زارع والمزارعة بين اثنين فيجوز أن يكون المزارع اسما لكلّ واحد من العاقدين لكنّ الاستعمال في إطلاقه على الّذي أخذ الأرض ليزرعها دون الّذي دفعها إليه لأنّ فعل الزّراعة منه والاسم أخذ منها ويقع اسم الزّرع على المزروع ويجمع على الزّروع على الأصل المعهود من إطلاق اسم المصدر على المفعول.
وعن النّبيّ عليه السلام أنّه: نهى عن المحاقلة، قيل هي المزارعة وقيل هي إكراء الأرض بالحنطة وقيل بيع الطّعام في سنبله بالبرّ.
والحقل الزّرع قبل أن يغلظ سوقه وهي جمع ساق إذا تشعّب ورقه.
والحقل القراح ويقول في مجمل اللّغة الحقل القراح الطّيّب والقراح الأرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الواقعة:63.