فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 389

ص -307- والجلاء بفتح الجيم بالفارسيّة أتؤمّنونا قوهيّة وبكسر الجيم زدودن وصرفهما من حدّ دخل.

فقالت له يهود الوادي: نحن في أموالنا قد أقرّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقاسمنا أي احتجّوا على عمر رضي اللّه عنه وقالوا أقرّنا رسول اللّه فكيف تزعجنا وتخرجنا فقال لهم عمر رضي اللّه عنه: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لكم أقرّكم ما أقرّكم اللّه تعالى وإنّ رسول اللّه عهد أن لا تجتمع دينان في أرض العرب وإنّي مجل من لم يكن معه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي إنّي أجليكم أي أخرجكم إلى الشّام وإنّي مقوّم أموالكم هذه فمعطيكم أثمانها أي أنظر إلى قيمتها وأعطيكم ذلك وآخذها منكم بالبدل فقوّمت أموالهم تسعين ألف دينار فدفعها عمر رضي اللّه عنه إليهم وأجلاهم وأخذ أموالهم.

ثمّ قال لبني عذرة إنّا لن نظلمكم ولن نستأثر أي لن نختار أنفسنا عليكم بأخذ كلّ أموالكم بل نجعل لكم فيها شركة يقال آثر فلان على نفسه أي اختاره واستأثر به أي اختاره لنفسه.

ثمّ قال: أنتم شفعاؤنا في أموال اليهود أي لكم الشّفعة فيها بالشّركة ولنا أيضا بشركتنا إن شئتم أدّيتم نصف ما أعطيناهم وأعطيكم نصف أموالهم وإن شئتم سلّمتم لنا البيع فتولّينا الّذي لهم أي سلّمتم الشّفعة أخذناها بأنفسنا لأنفسنا.

فقال بنو عذرة: لا بل نعطيكم نصف الّذي أعطيتم من الأموال وتقاسموننا أموالهم فباعت بنو عذرة في ذلك الرّقيق والإبل والغنم أي احتاجوا إلى بيع هذه الأشياء لدفع ثمن النّصف حتّى دفعوا إلى عمر رضي اللّه عنه خمسة وأربعين ألف دينار فقسم عمر رضي اللّه عنه الوادي نصفين بين الإمارة وبين بني عذرة أي بين ما يأخذه من كان له الإمارة على المسلمين نيابة عن المؤمنين وبين بني عذرة.

قال: وذلك زمان التّحظير حين حظر عمر رضي اللّه عنه الوادي نصفين التّحظير تفعيل من الحظر وهو المنع من حدّ دخل أي جعل بين النّصفين بعد القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت