فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 389

ص -306- رافع بن خديج رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ عليه السلام: نهى عن كراء المزارع فقال طاوس إنّ معاذا رضي اللّه عنه كان يجيز دفع الأرض مزارعة بالثّلث، والرّبع، وليس هذا من طاوس معارضة الخبر بالأثر لكن بيان أنّ معاذا رضي اللّه عنه كان عالما بالأحاديث، ومع ذلك أفتى بخلاف هذا الحديث فالظّاهر أنّه علم أنّ النّهي في هذا الحديث ليس عن المزارعة بل هو عن كراء مخصوص ، وهو ما لا تعامل فيه أو البدل فيه مجهول أو كان نهي عن استحباب الإعارة أو نحو ذلك.

وروى محمّد رحمه اللّه عن أبي العطوف عن الزّهريّ أنّه قال حدّثني من لا أتّهمه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لليهود حين عاملهم بخيبر -أي دفع إليهم النّخيل معاملة:"أقرّكم ما أقرّكم اللّه تعالى"أي أجعل لكم قرارا فيها إلى الغاية الّتي يأمر اللّه تعالى بذلك وما كلمة غاية.

وإنّ بني عذرة قلت لهم وهم قبيلة جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر.

وجاءته يهود وادي القرى وهم قوم سوى يهود خيبر شركاء بني عذرة في الوادي قلت هو رفع على البدل من قوله يهود وادي القرى فأعطوا بأيديهم أي انقادوا واستسلموا وخشوا أن يغزوهم فلمّا أعطوا بأيديهم والوادي حين فعلوا ذلك نصفان نصف لبني عذرة ونصف لليهود أي كان الوادي مشتركا بينهم نصفين فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الوادي أثلاثا ثلثا له وللمسلمين وثلثا لخاصّة بني عذرة وثلثا لليهود أي أخذ سدس هؤلاء وسدس هؤلاء فصار ذلك للمسلمين وبقي لكلّ واحد من بني عذرة واليهود ثلث فكان الوادي على ذلك حتّى أجلى عمر رضي اللّه عنه اليهود من خيبر.

أي أمر يهود هذا الوادي أن يتجهّزوا للجلاء إلى الشّام أي يتهيّئوا للخروج عن الأوطان إلى بلاد الغربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت