ص -315- ولو كان ملكا للمانع فللممنوع أن يقاتله بغير سلاح إذا كان يخاف على نفسه الهلاك.
وقوله عليه السلام:"ليس لعرق ظالم حقّ"ما فسّرناه في كتاب المزارعة.
وقوله عليه السلام:"من أحيا أرضا ميّتة فهي له وليس للمتحجّر بعد ثلاث سنين حقّ"هو الّذي يأذن له الإمام بإحياء أرض ميّتة أي إصلاح أرض لا تصلح للاستغلال فيجعل حول هذه الأرض أحجارا يعلم بها أنّه قد استولى عليها ليعمرها أو يخطّ حولها خطوطا يحجر بها من أراد الاستيلاء عليها والاشتغال بعمارتها ويغيب مدّة أو يشتغل بعمل آخر فينبغي أن لا يتعرّض لهذه الأرض وتترك له فإذا مضت ثلاث سنين استدلّ بذلك على أنّه قد تركها وهو لا يريد عمارتها فلغيره أن يأخذها ولم يكن هو أحقّ بها.
وقال عليه السلام:"إنّ عاديّ الأرض للّه ولرسوله فمن أحيا أرضا ميّتة فهي له"أي القديم من الأرض الموات الّتي لا مالك لها وهو منسوب إلى عاد وهم كانوا في قديم الزّمان.
وعن النّبيّ عليه السلام: أنّه قضى في الشّراج من ماء المطر إذا بلغ الكعبين لا يحبسه الأعلى عن جاره.
الشّراج السّواقي وهي الأنهار الصّغار جمع شرج بفتح الشّين وتسكين الرّاء وقال في ديوان الأدب هو مسيل الماء في الحرّة والحرّة بالفارسيّة سنكستان.
وقال عليه السلام:"لا تمنعوا الماء مخافة الكلإ". أي لا تمنعوا الماء أن يدخل أراضيكم مخافة أن ينبت العشب فيثبت للنّاس فيه حقّ لأنّه شحّ وهو مذموم.
وقال عليه السلام:"لا تمنعوا عباد اللّه ماء ولا كلأ ولا نارا فإنّه متاع للمقوين وقوّة للمستمتعين".
المقوون هم المسافرون يقال أقوى أي نزل بالقيّ بكسر القاف وهي الأرض