فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 389

ص -324- إنّه الشّراب من الذّرة وهي تصغير الغبراء وهي تأنيث الأغبر وهو الّذي لونه لون الغبار فيحتمل أن يكون غبيراء السّكر هو شراب يتّخذ من النّيء من ماء التّمر على هذا اللّون فالغبيراء على الإطلاق بغير إضافة إلى السّكر هو نبيذ الذّرة.

وقول النّبيّ عليه السلام:"من بلغ حدّا في غير حدّ فهو من المعتدين"أي بلغ مقدار الحدّ ما ليس فيه وجوب الحدّ بل فيه التّعزير فهو من المجاوزين حدّ الشّرع.

وعن أمّ خداش أنّها قالت رأيت عليّا رضي اللّه عنه يخرج خبزا من سلّة ويصطبغ في خلّ خمر فيأكله السّلّة وعاء يتّخذ من الخوص منسوجا والاصطباغ الائتدام والصّبغ بكسر الصّاد الإدام والصّباغ بزيادة الألف كذلك. وقال عمر رضي اللّه عنه في ذلك الشّراب الشّديد ما أشبه هذا بطلاء الإبل بكسر الطّاء والمدّ وهو القطران الّذي يطلى به الإبل الجربى.

وقال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما كلّ نبيذ يفسد عند إبّانه بكسر الألف وتشديد الباء على وزن فعّال أي وقته.

وعن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت: كنت أنبذ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يستمره فأمرني فألقيت فيه زبيبا أنبذ أي أتّخذ نبيذا فلم يستمرّه أصله فلم يستمرئه بالهمزة فليّنت ثمّ حذفت الياء للجزم بلم أي لم يعدّه مريئا أي سائغا وقد مرء الطّعام أي صار مريئا من حدّ شرف وأمرأني الطّعام من باب الإفعال أي ساغ لي.

وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنّ إنسانا أتاه وفي بطنه صفر فقال: وصف لي السّكر فقال: إنّ اللّه تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم.

الصّفر اجتماع الماء في البطن وقد صفر من حدّ علم فهو صفر وصفر على ما لم يسمّ فاعله فهو مصفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت