ص -41- الكوماء النّاقة العظيمة السّنام من حدّ علم والكومة بضمّ الكاف تراب مجموع قد رفع رأسه وقد كوّم كومة أي فعل ذلك.
ارتجعتها ببعيرين أي أخذتها مكان اثنين وقال في ديوان الأدب يقال باع إبله فارتجع منها رجعة صالحة بكسر الرّاء إذا صرف ثمنها فيما يعود عليه بالعائدة الصّالحة.
وقال في مجمل اللّغة الرّاجعة النّاقة تباع ويشترى بثمنها مثلها والثّانية الرّاجعة أيضا وقد ارتجعتها ارتجاعا ورجعتها رجعة.
لا ثنى في الصّدقة أي لا إعادة ولا تكرار ولا تثنية وهو مقصور. وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم:"لا صدقة إلّا عن ظهر غنى"أي عن فضل غنى وقيل عن قوّة غنى.
ولا يؤخذ في الصّدقة الرّبّى والأكيلة والماخض قال محمّد رحمه اللّه الرّبّى الّتي تربّي ولدها والأكيلة الّتي تسمّن للأكل والماخض الّتي في بطنها ولد وقال في ديوان الأدب الرّبّى الّتي وضعت حديثا أي هي قريبة العهد بالولادة وأكيلة السّبع ما أكله السّبع والأكولة شاة تعزل للأكل والماخض كلّ حامل ضربها الطّلق. وقال في مجمل اللّغة الرّبّى الشّاة الّتي تحبس في البيت للّبن والأكيل المأكول ومنه أكيلة السّبع والماخض الحامل إذا ضربها الطّلق.
وزعم الطّاعن أنّ تفسير محمّد -رحمه اللّه- خطأ بل الرّبّى المربّاة والأكيلة المأكولة وهذا الطّعن مردود عليه وتقليد محمّد في اللّغة واجب فقد كان إماما جليلا في اللّغة قلّده أبو عبيد القاسم بن سلّام صاحب غريب الحديث وغريب القرآن والأمثال وكبار التّصانيف في أشياء من اللّغة مع جلالة قدره وعلوّ أمره وتفسير صاحب الدّيوان وصاحب المجمل للرّبّى بما فسّرا على وفق تفسير محمّد رحمه اللّه أيضا فإنّ الّتي ولدت والّتي تحبس في البيت للّبن مربّية لا مربّاة وتفسير الأكيلة