ص -328- كتاب الحجر:
الحجر المنع من حدّ دخل والحجر بكسر الحاء الحرام لأنّه منع عنه والحجر العقل لأنّه مانع عن القبائح والحجر حطيم الكعبة في مكّة لأنّه منع عن الإدخال في قواعد البيت وحجر السّفيه منعه عن التّصرّفات.
وقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} 1 أي امتحنوهم {حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} 2 أي إذا بلغوا وقت الوطء أي قدروا عليه ولم يرد به العقد لأنّ العقد يجوز عقيب ما ولد: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} 3 أي أبصرتم منهم طريقا مستقيما في حفظ المال والاستيناس كالإيناس قال اللّه تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} 4 أي تنظروا هل هاهنا أحد والإنس سمّوا إنسانا لأنّهم مبصرون والجنّ سمّوا به لاجتنانهم أي استتارهم من حدّ دخل عن إبصار النّاس والرّشد والرّشاد الاستقامة في الطّريق من حدّ دخل والرّشد كذلك بفتح الرّاء والشّين من حدّ علم. وحديث أسيفع جهينة فسّرناه في كتاب الحوالة والكفالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة النساء: 6.
2 سورة النساء: 6.
3 سورة النساء: 6.
4 سورة النور: 27.