فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 389

ص -329- كتاب المأذون:

الإذن: الإطلاق من حدّ علم وفارسيّته أجزرني دادن وحقيقته الإعلام وإسماع الأذن الكلام قال اللّه تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} 1 بالمدّ وهو أمر بالإعلام وقال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} 2 أي أعلم وشرطنا إسماع الأذن لأنّه منها أخذ ولذلك قال أبو حنيفة ومحمّد رحمهما اللّه فيمن حلف على امرأته أن لا تخرج من الدّار إلّا بإذنه فأذن لها من حيث لم تسمع فخرجت أنّه حانث.

والمأذون له العبد أو الصّبيّ الّذي أطلق له التّصرّف.

والمأذون لها الصّبيّة والأمة ولا بدّ من ذكر الصّلة والاقتصار على لفظة المأذون بدون قولك له ولها خطأ لأنّ هذا الفعل لا يتعدّى بدون اللّام.

وروي عن النّبيّ عليه السلام: أنّه كان يركب الحمار ويخصف النّعل ويرقع الثّوب ويحلب الشّاة ويجيب دعوة المملوك أي كان متواضعا وخصف النّعل خرزها من حدّ ضرب ورقع الثّوب توصيله بالرّقعة من حدّ صنع وحلب الشّاة بفتح اللّام المصدر استدرار لبنها من حدّ دخل وإجابة دعوة المملوك هو حضوره ضيافة المأذون له.

وعن الشّعبيّ أنّه قال: إذا أخذ الرّجل من عبده المملوك ضريبة فهي تجارة أي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة البقرة: 279.

2 سورة ابراهيم: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت