فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 389

ص -43- بما فسّره محمّد أولى وأوفق للأصول من تفسيرهما لأنّ المفعول إذا أخرج على لفظ الفعيل يستوي فيه الذّكر والأنثى ولا يدخل فيها الهاء للتّأنيث يقال امرأة قتيل وجريح فإدخال الهاء في الأكيلة يدلّك على أنّه ليس باسم المأكول نعتا له بل هو اسم لما أعدّ للأكل كالضّحيّة اسم لما أعدّ للتّضحية.

وقال عليه السلام:"ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النّخّة صدقة"قال في الدّيوان الجبهة الخيل والكسعة الحمر والنّخّة الرّقيق بفتح النّون وضمّها قال ويقال البقر العوامل قال وقال ثعلب هذا هو الصّواب وأصله من النّخّ وهو السّوق الشّديد قال والنّخّة أيضا أن يأخذ المصدّق دينارا بعد أخذ الصّدقة كما قال الشّاعر وهو الفرزدق:

عمّي الّذي منع الدّينار ضاحية دينار نخّة كلب وهو مشهود

يفتخر بعزّة عمّه يقول منع دينار الصّدقة الّتي تؤخذ زيادة ضاحية أي علانية جهارا بارزة وهو مشهود أي فعل ذلك بمحضر النّاس.

وقال القتبيّ: يقال الكسعة الحمير ويقال الكسعة الرّقيق.

والحاصل أنّها العوامل من البقر والإبل والحمير سمّيت بها لأنّها تكسع أي تضرب أدبارها إذا سيقت.

وقيل في الجبهة هي القوم الّذين يحملون الدّية أي إذا وجد عندهم إبل لم يؤخذوا بزكاتها وقيل في النّخّة هي الرّقيق وقيل الحمير وقيل البقر العوامل وقيل الإبل العوامل جميع هذه الأقاويل الأربعة في شرح الغريبين.

وقال عليه السلام:"لا صدقة في الإبل الجارّة ولا القتوبة"الجارّة المجرورة بأزمّتها فاعلة بمعنى مفعولة كما يقال سرّ كاتم أي مكتوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت