فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 389

ص -11- كتاب الطّهارة:

افتتحت بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"مفتاح الصّلاة الطّهور".

وهو على ألسنة الفقهاء بفتح الطّاء ومسموعي من أهل الإتقان من مشايخي رحمهم اللّه بضمّها وهو الصّحيح لان الطّهور بالضّمّ الطّهارة وهو المراد بهذا الحديث وبالفتح هو اسم ما يتطهّر به من الماء والصّعيد قال اللّه تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} 1 وقال النّبيّ عليه السلام:"التّراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج".

ونظيره من اللّغة السّحور وهو ما يتسحّر به والسّعوط وهو ما يستعط به وكذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم:"لا يقبل اللّه صلاة امرئ بغير طهور"وهو بالضّمّ أيضا فأمّا قوله عليه السلام:"لا يقبل اللّه تعالى صلاة امرئ حتّى يضع الطّهور مواضعه"فهذا بالفتح لأنّ المراد به الماء الّذي يتطهّر به أو التّراب الّذي يتيمّم به. وقول النّبيّ عليه السلام:"الوضوء شطر الإيمان"أي شرط جواز الصّلاة لأنّ الشّطر في الأصل هو النّصف والإيمان هاهنا أريد به الصّلاة كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

سمّيت الصّلاة إيمانا لأنّ جوازها وقبولها به فجعل الوضوء نصف الصّلاة على معنى أنّهما فعلان أحدهما وهو الوضوء شرط الآخر وهو الصّلاة.

والاستنجاء طلب طهارة القبل والدّبر ممّا يخرج من البطن بالتّراب أو الماء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة البقرة143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت