ص -64- كتاب المناسك:
الحجّ بفتح الحاء وكسرها لغتان وهو القصد وهو من باب دخل.
وقيل هو الزّيارة.
وقيل هو إطالة الاختلاف إلى الشّيء.
وقيل هو العود إلى الشّيء مرّة بعد مرّة قال الشّاعر:
ألم تعلمي يا أمّ أسعد أنّما تخاطأني ريب الزّمان لأكبرا
وأشهد من عوف حلولا كثيرة يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا
يقول لامرأة كنيتها أمّ أسعد أما علمت أنّ ريب الزّمان أي الموت تخاطأني أي أخطأني فلم يصبني لأكبر بفتح الباء من باب علم أي أصير كبيرا في السّنّ هرما ولأحضر حلولا كثيرة من عوف أي نازلين من هذه القبيلة من حلّ يحلّ حلولا من باب دخل أي نزل وأرى هؤلاء الجماعات الكثيرة يزورون ويقصدون ويديمون الاختلاف إلى سبّ هذا الرّجل وهو العمامة بكسر السّين وهذا الرّجل اسمه حصين بن بدر الفزاريّ ولقبه الزّبرقان والزّبرقان أصله القمر لقّب به لجماله تشبيها به والمزعفر نعت السّبّ وهو المصبوغ بالزّعفران وكانت عمائم سادات العرب تصبغ بهذا ونحوه.
يقول إنّما طال عمري لأقع في هذه الغصّة وهي أن يصير مثل هذا الرّجل سيّدا يزوره كثير من النّاس مرّة بعد مرّة.