ص -65- والمناسك أمور الحجّ واحدها منسك ومنسك بالفتح والكسر والفعل منه من حدّ دخل والمصدر النّسك بضمّ النّون وسكون السّين.
وأصله العبادة ويطلق على أمر الحجّ ويطلق على أمر القربان أيضا والنّسيكة الذّبيحة وجمعها النّسك بضمّ النّون والسّين قال اللّه تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} 1 وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} 2 والمنسك بفتح السّين وكسرها المذبح قال اللّه تعالى: {ولكلّ أمّة جعلنا منسكا} 3.
ومن الاستطاعة أن يملك الرّاحلة وحده أو مع زميل أي رديف وقيل أي عديل والرّديف يكون خلف الرّاكب والعديل في أحد شقّي المحمل يراد به أن يشترك اثنان في راحلة.
والرّاحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى.
وعقبة الأجير لا يكفي لثبوت الاستطاعة وهو أن يكتري اثنان بعيرا يتعاقبان في الرّكوب أي يركب هذا فرسخا أو منزلا ثمّ ينزل فيعقبه الآخر في الرّكوب فرسخا أو منزلا.
وعن الضّحّاك أنه قال: لو كان لأحدكم بمكّة مال ليخرجنّ إليها ولو حبوا أي زحفا على استه وهو مشي المقعد يقال حبا يحبو من حدّ دخل.
ويروى في حديث الاغتسال عند الإحرام والحديث المشهور:"من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت"أي بالرّخصة أخذ ونعمت الخصلة هذه ومنهم من قال أي بالسّنّة أخذ والأوّل أولى لأنّه قال ومن اغتسل فالغسل أفضل فثبت أنّ الوضوء رخصة لا سنّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة: 196.
2 سورة الأنعام: 162
3 سورة الحج 34.