ص -66- ويحرم في ثوبين جديدين أو غسيلين أي خلقين قد غسلا والجديدان أولى لأنّ الوسخ يقمل من حدّ علم أي يصير ذا قمل.
وجدت وبيص الطّيب على مفرق رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم.
الوبيص البريق من حدّ ضرب والمفرق موضع فرق شعر الرّأس بفتح الميم وكسر الرّاء.
انتهينا إلى الرّوحاء والطّيب يسيل من جباهنا من العرق الرّوحاء موضع بقرب مكّة قال عمر رضي اللّه عنه لمعاوية رضي اللّه عنه حين وجد منه رائحة الطّيب بعد الإحرام أنت لها أي أنت لمثل هذه الخصلة ومثلك يعمل مثل هذا.
لبّى من البيداء، أي: المفازة سمّيت بها لأنّها مهلكة وقد باد يبيد بيودا أي هلك قال تعالى: {أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} 1.
لبّى حين وضع رجله في الغرز هو ركاب الإبل.
التّلبية أن يقول لبّيك اللّهمّ لبّيك والكلمة مأخوذة من قولهم ألبّ بالمكان أي أقام.
وقيل أي لزم فمعناها: أنا مقيم على طاعتك لازم لها غير خارج عنها والتّثنية فيها لزيادة إظهار الطّاعة كأنّه يقول أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة.
وكذلك وسعديك أي مساعد لأمرك مساعدة بعد مساعدة.
وكذلك قولهم حنانيك أي نسألك حنانا بعد حنان أي رحمة بعد رحمة.
إنّ الحمد والنّعمة لك بالفتح والكسر روايتان ومعنى الفتح أي ألبّي بأنّ الحمد لك أو لأنّ الحمد لك والكسر أصحّ فيكون ابتداء ذكر لا تعليلا للأوّل وهو أبلغ وأكمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الكهف: 35.