فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 5509

ج / 6 ص -21- الانقضاء سابق وأقرب أحواله حال قول الزوج راجعتك بخلاف ما إذا سكتت ساعة فإن أقرب الأحوال للانقضاء هناك حال سكوتها ولا يقال مصادفة الرجعة حال انقضاء العدة نادر لأن انقضاء العدة لا بد من أن يوافق حالة فتارة يوافق كلها وتارة يومها وتارة قول الزوج راجعتك وإن تمكن ما هو نادر وهو رجعة الزوج في هذه الحالة وإنما تصير متهمة إذا فرطت في الإخبار بالتأخير ولا تفريط منها هنا لأنها لا تقدر على الأخبار إلا بعد الانقضاء بخلاف الوكيل فإنه مفرط في الإخبار لأن بيعه كان قبل العزل لا مع العزل ولم يذكر في الكتاب ما إذا قال لها قد طلقتك فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي قيل هو على هذا الخلاف ولا يقع الطلاق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو قال لها أنت طالق مع انقضاء عدتك والأصح أنه يقع لإقرار الزوج بالوقوع كما لو قال بعد انقضاء العدة كنت طلقتك في العدة كان مصدقا في ذلك بخلاف الرجعة.

قال: والتوارث قائم بين الرجل والمعتدة من طلاق رجعي لأن الزوجية بينهما قائمة وإنما انتهت بالموت وهو سبب التوارث ويستوي فيه التطليقة والتطليقتان ويملك مراجعة المرأة الكتابية والمملوكة في عدتها مثل ما يملكه على الحرة المسلمة لأنها استدامة للملك كما قلنا والمكاتبة والمدبرة وأم الولد بمنزلة الأمة في الطلاق والعدة لبقاء الرق المنصف للحل فيهن والمستسعاة كذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنها كالمكاتبة.

قال: وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها قد كنت راجعتها في العدة وصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى القول قول الزوج لأن بضعها مملوك للمولى وينزل المولى فيها منزلة الحرة من نفسها حتى يصح تزويجه إياها واقراره بالنكاح عليها فكذلك إقراره بالرجعة بمنزلة إقرار الحرة على نفسها به وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول الرجعة تنبني على سبب لا قول للمولى فيه وهو قيام العدة فإن القول في العدة قولها في البقاء والانقضاء دون المولى فكذلك فيما ينبني عليه توضيحه أن صحة الرجعة حال قيام العدة ولا ملك للمولى عند ذلك في البضع ولا تصرف فكان القول فيه قولها بخلاف التزويج والإقرار به عليها ولو كانت هي التي صدقت الزوج وكذبه المولى لم تثبت الرجعة أما عندهما فظاهر وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلأن بضعها في الحال خالص حق المولى فإن عدتها منقضية فلهذا لا يقبل قولها في ذلك.

قال: والمعتدة من طلاق رجعي تتشوف وتتزين له لأن الزوجية باقية بينهما وهو مندوب على أن يراجعها وتشوفها له يرغبه في ذلك فإن كان من شأنه أن لا يراجعها فأحسن ذلك أن يعلمها بدخوله عليها بالتنحنح وخفق النعل كي تتأهب لدخوله لا لأن الدخول عليها بغير الاستئذان حرام ولكن المرأة في بيتها في ثياب مهنتها فربما يقع بصره على فرجها وتقترن به الشهوة فيصير مراجعا لها بغير شهود وذلك مكروه وإذا صار مراجعا وليس من قصده إمساكها احتاج إلى أن يطلقها وتستأنف العدة فيكون إضرارا بها من حيث تطويل العدة ولهذا قال أكره أن يراها متجردة إذا كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت