فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 5509

ج / 11 ص -35- ولايته كان حاله كحال الوصي في حق الوارث الكبير الغائب وهناك ثبت له حق بيع العروض دون بيع العقار لأن بيع العروض من الحفظ وبيع العقار ليس من الحفظ فإن العقارات محصنة بنفسها ولهذا لا يبيع حال حضوره لأن بيعه في هذه الحالة ليس من الحفظ فإن الابن حافظ لماله كما لا يبيع الوصي عروض الولد الكبير الحاضر ولا يبعد زوال ولاية الأب بالبلوغ مع بقاء أثره كما لو مات وأوصى إلى رجل زالت ولايته بالموت وبقي أثره ببقاء الوصي فإن كان للمفقود دنانير أو دراهم أو ذهب أو فضة تبرا أنفق عليهم من ذلك وكذلك كل ما كان يخاف عليه الفساد من غلته ومتاعه فإن القاضي يبيع ذلك وينفق عليهم منه وإن باعته زوجته أو الولد فبيعهما باطل لأن البيع من الحفظ وليس من استيفاء النفقة في شيء وإليهما حق استيفاء النفقة دون الحفظ وأما القاضي فله حق الحفظ في مال المفقود وبيع ما يخاف عليه الفساد من الحفظ وبعد البيع الثمن من جنس حقهم فينفق عليهم منه وكذلك الوديعة تكون له عند الرجل فإنه ينفق منها عليهم إذا كان الرجل مقرى بالوديعة والزوجية أو يكون ذلك معلوما للقاضي عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى لا ينفق منها عليهم لأن إقرار المودع ليس بحجة على الغيب وهو ليس بخصم عن الغائب ولا يقضي على الغائب إذا لم يكن عنه خصم حاضر ولكنا نقول المودع مقر بأن في يده ملك الغائب وأن للزوجة والولد حق الإنفاق منه وإقرار الإنسان فيما في يده معتبر فينتصب هو خصما باعتبار يده فيتعدى القضاء منه إلى المفقود. وكذلك الدين يكون للمفقود على رجل وهو مقر به فهو الوديعة سواء والكلام في الدين أظهر لأن إقرار المديون يلاقي ملك نفسه فإن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها والجواب في الفصلين جميعا استحسان إذا كان مقرى بالنسب والمال فإن كان جاحدا لأحدهما لم تسمع البينة عليه من طالب النفقة لأنه إذا كان جاحدا للمال فطالب النفقة لا يثبت الملك في المال لنفسه إنما يثبته للمفقود حتى إذا ثبت ذلك ترتب عليه وهو ليس بخصم عن المفقود وإن كان منكرا للزوجية فإنما يثبت النكاح على المفقود المودع والمديون ليس بخصم عنه في إثبات النكاح عليه وإن كانت الزوجية والمالية معلومين للقاضي فعلم القاضي بذلك أقوى من إقرار المودع والمديون وإن أعطاهما المديون بغير أمر القاضي لم يبرأ عن الضمان وكذلك إن أعطاهما المودع من الوديعة فهو ضامن لأنه دفع مال الغير إلى الغير بغير إذنه بخلاف ما إذا دفع بأمر القاضي فإن أمر القاضي في حق المفقود معتبر فيما يرجع إلى حفظ ملكه وقد بينا أن الإنفاق على الزوجة والولد من حفظ ملكه وحقه عليه فيكون أمر القاضي فيه كأمر المفقود وإن طلبت زوجته وولده من القاضي أن ينصب وكيلا يتقاضى دينه ويجمع غلاته ويؤاجر رقيقه فعلى القاضي ذلك نظرا منه للحاضر والغائب جميعا للغائب بحفظ ماله وجمعه وللحاضر بوصوله إلى حقه وهي النفقة وكان للوكيل أن يتقاضى ويقبض ويخاصم من يجحد حقا من عقد يجري بينه وبين الوكيل لأن ما وجب بعقده فهو أحق بقبضه ألا ترى أنه لو ظهر المفقود كان حق القبض في هذا المال للوكيل الذي باشر سببه فأما كل دين كان المفقود تولاه أو نصيب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت