فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 5509

ج / 1 ص -211- ففرض القراءة هو الركعتان فإذا فرغ الإمام من التشهد قبل أن يركع هو فقد وجد القيام في هذه الركعة والقراءة في الركعتين بعده فتجوز صلاته وإن كان ركع قبل فراغ الإمام من التشهد فلم يوجد منه قيام معتد به في هذه الركعة فلهذا فسدت صلاته وإن كان قام بعد ما تشهد الإمام وعليه سجود السهو فقرأ وركع فإنه يرفض ذلك ويخر فيسجد مع الإمام لأنه لم يستحكم انفراده بأداء ما دون الركعة فعليه أن يعود إلى متابعة الإمام ثم يقوم للقضاء ولا يعتد بما كان يصنع لأنه صار رافضا لها بالعود إلى المتابعة فإن لم يعد إلى المتابعة جازت صلاته ويسجد للسهو في آخر صلاته استحسانا.

قال:"وإن كان ركع وسجد ثم عاد الإمام إلى سجود السهو، لم يعد إلى متابعته"لأنه قد استحكم انفراده بأداء ركعة كاملة وإن عاد إلى متابعته فسدت صلاته لأنه اقتدى في موضع كان عليه الانفراد في ذلك الموضع. وهذه ثلاث فصول:

أحدها: في السهو وقد بيناه.

والثاني: في الصلاتية إذا تذكر الإمام سجدة صلاتية بعد ما قام المسبوق إلى القضاء فإن لم يكن قيد الركعة بالسجدة عاد إلى متابعة الإمام فيها وسجد وإن لم يفعل فصلاته فاسدة وإن كان قيد ركعته بالسجدة فصلاته فاسدة عاد إلى المتابعة أو لم يعد لأن الصلاتية من أركان الصلاة ألا ترى أن الإمام لو لم يأت بها كانت صلاته فاسدة فكذلك إذا لم يتابعه المسبوق بها وبعد إكمال الركعة هو عاجز عن المتابعة.

والثالث: إذا تذكر الإمام سجدة التلاوة فإن كان المسبوق لم يقيد ركعته بالسجدة فعليه أن يعود إلى متابعة الإمام وإن لم يفعل فصلاته فاسدة لأن عود الإمام إلى سجدة التلاوة يرفع القعدة بدليل أنه لو لم يقعد بعدها لم تجز صلاته والقعدة من أركانها كالصلاتية وإن كان المسبوق قيد ركعته بالسجدة قبل أن يعود الإمام إلى سجدة التلاوة ثم عاد الإمام فإن تابعه المسبوق فصلاته فاسدة رواية واحدة، وإن لم يتابعه ففيه روايتان قال في الأصل صلاته فاسدة أيضا لأن عود الإمام إلى سجدة التلاوة ينقض القعدة وهو والصلاتية سواء. وفي نوادر أبي سليمان لا تفسد صلاته لأنه لو ترك تلك القعدة جازت صلاته بخلاف الصلاتية. وفقه هذا أن قعوده كان معتدا به وإنما انتقض في حقه بالعود إلى سجدة التلاوة وذلك بعد ما استحكم انفراد المسبوق عنه فلا يتعدى حكمه ألا ترى أن إماما لو صلى بقوم ثم ارتد بطلت صلاته ولا تبطل صلاة القوم وكذلك لو صلى الظهر بقوم يوم الجمعة ثم راح إلى الجمعة فأدركها انقلب المؤدي في حقه تطوعا وبقى فرضا في حق القوم.

قال:"وإذا اقتدى أحد المسبوقين بالآخر فيما يقضيان فسدت صلاة المؤتم"لأنه اقتدى في موضع كان عليه الانفراد ولأنه كان مقتديا بالإمام الأول في بعض صلاته والآخر ليس بخليفة الأول وكان هذا أداء صلاة بإمامين وذلك لا يجوز لما بينا. وكذلك المقيمان خلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت