فهرس الكتاب
ج / 1 ص -222- بالركعة الأولى فإذا لم يفعل فقد ترك الترتيب المأمور به فتفسد صلاته كالمسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قبل أن يتابع الإمام فيما أدرك معه.
ولنا: أن مراعاة الترتيب في أفعال الصلاة الواحدة واجبة وليست بركن ألا ترى أنه لو ترك سجدة من الركعة الأولى إلى آخر صلاته لم تفسد صلاته وأن المسبوق إذا أدرك الإمام في السجود يتابعه فيه فدل أن مراعاة الترتيب في صلاة واحدة ليست بركن فتركها لا يفسد الصلاة بخلاف المسبوق ففساد صلاته هناك للعمل بالمنسوخ لا لترك الترتيب ولأن حكم ما هو مسبوق فيه مخالف لحكم ما أدركه معه لأنه فيما هو مسبوق فيه كالمنفرد فإذا انفرد في موضع يحق عليه الاقتداء تفسد صلاته وها هنا حكم الكل واحد في حقه فترك الترتيب لا يكون مفسدا صلاته.
قال:"وإن صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته تلك فالأفضل أن يومئ إليهم لينتظروه حتى يقضي تلك الركعة ثم يصلى بهم بقية الصلاة"كما كان في الابتداء يفعله وإن لم يفعل وتأخر حين تذكر ذلك وقدم رجلا منهم فصلى بهم فهو أفضل أيضا كما في الابتداء وإن لم يفعل ولكنه صلى بهم وهو ذاكر لركعته أجزأه أيضا لما بينا.
قال:"وليس للمسافر أن يقتدي بالمقيم بعد فوات الوقت وللمقيم أن يقتدي بالمسافر في الوقت وبعد فوات الوقت"أما في الوقت فلأن النبي صلى الله عليه وسلم جوز اقتداء أهل مكة بعرفات حين قال:"أتموا صلاتكم يا أهل مكة فإنا قوم سفر". وكذلك بعد فوات الوقت لأن فرض المقيم لا يتعين بالاقتداء. وأما اقتداء المسافر بالمقيم في الوقت يجوز ويتغير فرضه هكذا روى عن بن عمر وبن عباس رضي الله تعالى عنهما وبعد فوات الوقت لا يصح اقتداؤه لأن فرضه لا يتغير بالاقتداء فإن المغير للفرض إما نية الإقامة أو الاقتداء بالمقيم ثم الفرض بعد خروج الوقت لا يتغير بنية الإقامة فكذلك الاقتداء بالمقيم وإذا لم يتغير فرضه كان هذا عقدا لا يفيد موجبه ولو صلى ركعتين وسلم كان قد فرغ قبل إمامه وإن أتم أربعا كان خالطا النفل بالمكتوبة قصدا وذلك لا يجوز ثم القعدة الأولى نفل في حق الإمام فرض في حقه واقتداء المفترض بالمتنفل لا يجوز على ما بينا هذا الفروق كما أمليناه من شرح الجامع.
قال:"والغلام المراهق إذا كان معه رجل في الصف أجزأهما ذلك"، لحديث أنس رضي الله تعالى عنه فأقامني واليتيم من ورائه.
قال:"رجل ترك صلاة واحدة ثم صلى شهرا وهو ذاكر لها فعليه أن يقضى تلك الصلاة وحدها استحسانا"وإن كان صلى يوما أو أقل من ذلك أعاد ما صلى بعدها في هذه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهذه المسألة التي يقال لها واحدة تفسد خمسا وواحدة تصحح خمسا لأنه إن صلى السادسة قبل الاشتغال بالقضاء صح الخمس عنده وإن أدى المتروكة قبل أن يصلي السادسة فسد الخمس. وعلى قولهما عليه قضاء الفائتة وخمس صلوات بعدها وهو