فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 5509

ج / 12 ص -92- قال: ولو كان للواهب سوى ألفي درهم كانت الهبة صحيحة في جميع العبد"لأن اختيار الفداء يؤدى الدية عشرة آلاف درهم فيسلم ذلك للورثة مع الألفين فيكون اثني عشر ألفا وقد نفذ بالهبة في العبد وهو يساوي ستة آلاف فيسلم للورثة ضعف ما نفذنا فيه الهبة فإذا عدمنا الألفين تعذر علينا تنفيذ الهبة في جميع العبد فالسبيل أن يضم ما عدمنا وهو الألفان إلى قيمة العبد وهو ستة آلاف ثم يبطل من الهبة بقدر ما عدمنا وتجوز بقدر الموجود والذي عدمنا من الجملة مقدار الربع فتبطل الهبة في ربع العبد ويجوز هنا وقيمة ذلك أربعة آلاف وخمسمائة ثم يفدي ذلك بثلاثة أرباع الدية وذلك سبعة آلاف وخمسمائة فيسلم ذلك للورثة مع ربع العبد وقيمته ألف وخمسمائة وجملة ذلك تسعة آلاف وقد نفذنا الهبة في نصف ذلك أربعة آلاف وخمسمائة فيستقيم الثلث والثلثان فهذا طريق ظاهر من غير دور فأما بيان طريق الدور أن العبد في الابتداء على ثلاثة أسهم صحت الهبة في سهم منه ثم على الموهوب له أن يفدي السهم بمثله ومثل ثلثيه فعرفنا أن كل سهم من العبد يقابله من الدية مثله ومثل ثلثيه فإذا فداه بسهم وثلثين ازداد مال الورثة وجاء الدور من الوجه الذي قررنا فالسبيل أن يطرح من أصل حق الورثة مقدار الزيادة وهو سهم وثلثا سهم وقد كان حقهم في سهمين فإذا طرحنا سهما وثلثي سهم بقي حقهم في ثلث سهم وحق الموهوب له في سهم فيكون العبد على سهم وثلث انكسر بالإثلاث فأصرفه في ثلثه وسهم وثلث في ثلثه يكون أربعة فتبين أن العبد على أربعة أسهم وأن الهبة تنفذ في ثلاثة أرباعه فيقدر ذلك بثلاثة أرباع الدية ثم التخريج إلى آخره كما بينا وتخرج هذه المسألة على طريق الحساب من الجبر والمقابلة وغيرها ولكن يؤخر بيان ذلك إلى كتاب الدور وهذه المسألة وأخواتها تعود هناك إن شاء الله تعالى."

قال: وأهل الذمة في حكم الهبة بمنزلة المسلمين لأنهم التزموا أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات إلا أنه لا يجوز المعاوضة بالخمر عن الهبة فيما بين المسلم والذمي سواء كان المسلم هو المعوض للخمر أو الذمي لأن الخمر ليست بمال متقوم في حق المسلم وهو ممنوع من تمليكه وتملكها فهي في حقه كالميتة والدم لا تصلح عوضا قال: وإن صارت الخمر خلا في يد القابض لم تصر معوضا ويرده إلى صاحبها"لأن تمليكها على وجه التعويض باطل فتثبت على ملك صاحبها فإذا تخللت كان الخل مملوكا له مردودا عليه وأصل التعويض لما بطل لا ينقلب صحيحا بالتخلل كما لو باع خمرا من إنسان فتخللت في يد المشتري وتجوز المعاوضة بالخمر والخنزير فيما بين الذميين كما يجوز ابتداء المبايعة لأن ذلك مال متقوم في حقهم ولا يجوز بالميتة والدم لأن ذلك ليس بمال في حقهم كما في حقنا وصحة التعويض تختص بمال متقوم قال: مسلم وهب لمرتد هبة فعوضه منها المرتد ثم قتل أو لحق بدار الحرب جازت الهبة ولم يجز تعويضه في قول أبي حنيفة"لأن التعويض تصرف من المرتد في ماله ومن أصل أبي حنيفة أن تصرف المرتد في ماله يبطل إذا قتل أو مات أو ألحق بدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت