فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 5509

ج / 2 ص -17- احتياطا لجواز أنها حائض فيهما ولو كان هذا آخر عدتها لم يكن للزوج أن يراجعها في هذين اليومين احتياطا.

قال:"وليس لها أن تتزوج في هذين اليومين احتياطا"وهذا كله إذا لم ينقطع الدم في هذين اليومين فتأخذ بالاحتياط في كل جانب وقد بينا فيما سبق أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة ولها أن تصلي في الوقت ما شاءت بوضوء واحد من فرض أو نفل أو نذر أو فائتة.

قال:"فإن أحدثت حدثا آخر في الوقت فعليها إعادة الوضوء"لأن طهارتها تتقدر بالوقت في حق الدم السائل لأجل الضرورة ولا ضرورة في سائر الأحداث فهي فيها كغيرها من الأصحاء وكذلك إن توضأت للحدث أولا ثم سال دم الاستحاضة فعليها الوضوء لأن الوضوء الأول لما سبق دم الاستحاضة لم يكن واقعا عن دم الاستحاضة فالحكم لا يسبق سببه فكان ذلك في حكم دم الاستحاضة كالمعدوم.

قال:"ولو كان حيضها خمسة فحاضت ستة ثم حاضت حيضة أخرى سبعة ثم حاضت أخرى ستة فحيضها ستة وكلما عاودها الدم مرتين فحيضها ذلك"ومراده إذا استمر بها الدم واحتاجت إلى البناء وهذا الجواب وهو قوله حيضها ستة عندهم جميعا أما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى فإن العادة تنتقل بالمرة الواحدة فإنما تبنى على ما رأت آخر مرة لأن عادتها انتقلت إليها. وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحصل انتقال العادة بما دون المرتين ليتأكد بالتكرار فستة قد رأته مرتين فانتقلت إليها واليوم السابع إنما رأت الدم فيه مرة فلم يتأكد بالتكرار والبناء في زمان الاستمرار على ما تأكد بالتكرار هذا معنى قوله"كلما عاودها الدم مرتين فحيضها ذلك".

قال:"وإن كان حيضها خمسا فحاضتها وطهرت أربعة أيام ثم عاودها اليوم العاشر كله ثم انقطع فذلك كله حيض"ولا يجزئها صومها في الأربعة الأيام التي طهرت فيها عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن عنده الطهر المتخلل إذا كان دون خمسة عشر يوما لم يكن فاصلا عنده وهو روايته عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وكذلك على رواية محمد عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما لأن الدم محيط بطرفي العشرة وكذلك على رواية بن المبارك عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنهم لأنها رأت في أكثر الحيض مثل أقله وزيادة وكذلك على قول محمد رضي الله تعالى عنه لأن الدم غالب على الطهر في العشرة فأما قول الحسن رضي الله تعالى عنه فحيضها خمستها لأن عنده إذا بلغ الطهر المتخلل ثلاثة أيام يصير فاصلا والاستقصاء في بيان هذه الرواية في كتاب الحيض.

قال: والحمرة والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض حتى ترى البياض الخالص وقال أبو يوسف رضي الله تعالى عنه: لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد الحيض لأن الحيض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت