فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 5509

ج / 16 ص -11- صاحبه ويخرج من ضمان العمل فإما بخرق الثوب يكون مقترنا بالدق قبل أن يخرج العمل من ضمان القصار فلهذا كان ضامنا لما يتلف بعمله لأن عمله مضمون بما يقابله من البدل.

ولو وطأ الأجير الخاص للقصار على ثوب مما لا يوطأ عليه في دقه فكان الضمان عليه خاصة لأنه غير مأذون من جهة الأستاذ في الوطء على هذا الثوب فكان متعديا فيما صنع وإن كان مما يوطأ عليه فلا ضمان عليه لأنه مأذون في الوطء عليه فيكون فعله كفعل الأستاذ وإن كان الثوب وديعة عند القصار فالأجير ضامن وإن كان ذلك مما يوطأ عليه لأنه غير مأذون في بسطه والوطء عليه من جهة الأستاذ فإنه إنما أذن له في العمل في بيان القصارة دون ودائع الناس عنده.

ولو حمل الإنسان حملا في بيت القصار من ثياب القصارة فعثر وسقط فتخرق بعضها كان ضمان ذلك على القصار دون الأجير لأنه مأذون في هذا العمل من جهة الأستاذ ولو دخل بنار السراج بأمر القصار فوقعت شرارة على ثوب من القصارة أو وقع السراج من يده فأصاب دهنه ثوبا من القصارة فالضمان على الأستاذ دون الغلام لأنه مأذون من جهته في إدخال النار بالسراج وكذلك أجير لرجل يخدمه إن وقع من يده شيء فتكسر وأفسد متاعا مما يختلف في خدمة صاحبه فلا ضمان عليه إذا كان في ملك صاحبه لأنه استأجره لهذه الأعمال ولو أن غلام القصار انفلتت منه المدقة فيما يدق من الثياب فوقعت على ثوب من القصارة فخرقته فالضمان على القصار دون الغلام لأنه مأذون من جهة الأستاذ في دق الثوبين جميعا ولو وقع على ثوب إنسان من غير القصارة كان ضمان ذلك على الغلام دون القصار لأنه غير مأذون في دق ذلك الثوب فيكون هو جانيا في ذلك الثوب وإن كان مخطئا وتعذر الخطأ لا يسقط عنه ضمان المحل وإن وقعت المدقة على موضعها ثم وقعت على شيء بعدها فلا ضمان على الأجير لأنها كما لو وقعت على المحل المأذون فيه صار العمل مسلما وخرج من عهدة الأجير فلا ضمان عليه بعد ذلك وانما الضمان على الاستاذ وان أصاب انسانا فقتله كان الغلام ضامنا وقد بينا الفرق بين الجناية في بني آدم وما سوى ذلك من الأموال فيما سبق وكذلك لو مر بشيء من متاعه فيما يحمله فوقع على إنسان في البيت فقتله كان الضمان على الغلام لأن الجناية في بني آدم موجبة الأرش على العاقلة فلا يمكن اعتبار العقد فيه بخلاف ما سوى ذلك من الأموال وكذلك إن انكسر شيء من أدوات القصار بعمل الغلام مما يدق به أو يدق عليه فلا ضمان عليه لأنه مأذون من جهة الأستاذ وإن كان مما لا يدق به ولا يدق عليه فهو ضامن.

وعلى هذا لو دعا رجل قوما إلى منزله فمشوا على بساطه فتخرق أو جلسوا على وسادة فتخرقت وإن كان الضيف متقلدا سيفا فلما جلس شق السيف بساطا أو وسادة فلا ضمان عليه لأنه مأذون فيما فعل من المشي والجلوس وتقلد السيف ولو وطى ء على آنية من أوانية أو ثوبا لايبسط مثله ولا يوطأ فهو ضامن لأنه غير مأذون في الوطء والجلوس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت