فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 5509

ج / 2 ص -73- أنه يكره استقبال الصورة وإنما لا تجوز صلاة من ظهره إلى وجه الإمام وصلاة من كان مستقبلا الجهة التي استقبلها الإمام وهو أقرب إلى الحائط من الإمام لأنه متقدم عليه وهذا بخلاف ما إذا تحروا في ظلمة الليل واقتدوا بالإمام فإنه لا تجوز صلاة من علم أنه مخالف للإمام في الجهة هناك لأن عنده أن إمامة غير مستقبل القبلة فلا يصح اقتداؤه به وها هنا كل جانب قبلة بيقين فهو لا يعتقد الخطأ في صلاة إمامه فجاز اقتداؤه به.

ومن صلى على سطح الكعبة جازت صلاته عندنا وإن لم يكن بين يديه سترة. وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه لا يجوز إلا أن يكون بين يديه سترة بناء على أصله أن البناء معتبر في جواز التوجه إليه للصلاة وعندنا القبلة هي الكعبة فسواء كان بين يديه سترة أو لم يكن فهو مستقبل القبلة. وبالاتفاق من صلى على أبي قبيس جازت صلاته وليس بين يديه شيء من بناء الكعبة فدل أنه لا معتبر للبناء. وبعض أئمة بلخ قالوا بالاتفاق لو صلى على سطح الكعبة ووضع بين يديه إكافا تجوز صلاته ومن المحال أن يتعلق جواز الصلاة باستقبال الإكاف فدل أنه لا معتبر بالبناء والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت