فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 5509

ج / 2 ص -87- كالقائم في استواء النصف الأسفل منه ولهذا يجعل مدركا للركعة إذا أدرك الركوع مع الإمام فيكون اقتداؤه بالإمام وهو راكع بمنزلة اقتدائه بالإمام قبل أن يركع. ولو كبر قبل أن يركع الإمام ولم يتابعه في الركوع حتى رفع رأسه منه جازت صلاته فكذلك ها هنا.

ولكنا نستدل بحديث أبي بكر رضي الله عنه حيث كبر وركع عند باب المسجد ثم دب راكعا حتى التحق بالصف. أفلو لم تكن مشاركته مع الإمام في الركوع شرطا للإدراك لما فعل هكذا ولأن القيام ركن في كل ركعة فلا يصير مدركا للركعة إلا بمشاركة الإمام في حقيقة القيام أو فيما هو مشبه بالقيام وهو الركوع ولم يوجد ذلك حين رفع الإمام رأسه قبل أن يركع هو فكان هذا وما لو أدركه في السجود سواء بخلاف ما إذا أدركه في حالة القيام لأن هناك قد وجدت المشاركة بينهما في حقيقة القيام.

ولو انتهى إلى الإمام وهو ساجد فكبر ثم رفع الإمام رأسه وسجد السجدة الثانية ولم يسجد هذا الرجل معه واحدة من السجدتين فعليه أن يتبعه في السجدة الثانية دون الأولى لأن هاتين السجدتين لا يحتسب بهما من صلاته لعدم شرطه وهو تقدم الركوع فإن الركوع افتتاح السجود ولم يوجد في حقه وإنما يأتي بهما لمتابعة الإمام فإنما يلزمه المتابعة فيما أتى به الإمام بعد ما صار هو مقتديا به وقد سجد الإمام السجدة الأولى قبل أن يصير هو مقتديا به فلا تلزمه بذلك السجدة للمتابعة، وسجد السجدة الثانية بعد ما صار هو مقتديا به، فعليه أن يأتي بها ما لم يركع الإمام الركعة الأخرى ويسجد فإذا فعل ذلك فحينئذ لا يشتغل بها وإنما يشتغل بما هو الأهم وهو الركوع وسجدة الركعة الثانية لأنها محسوبة من صلاته.

قال:"رجل رفع رأسه من السجود قبل الإمام ثم عاد فإن نوى عند عودة السجدة الأولى أو متابعة الإمام أو لم يكن له نية فهو عائد في السجدة الأولى"لأن ذلك مستحق عليه. وكذلك لو نوى السجدة الثانية ومتابعة الإمام لأن متابعة الإمام تكون فيما فيه الإمام وهي السجدة الأولى فصار ناويا لهما والجمع بينهما غير متأت فتلغو نيته ويصير كأنه لم تحضره النية. ولو نوى السجدة الثانية خاصة فلم يزل ساجدا حتى رفع الإمام رأسه وسجد السجدة الثانية فذلك يجزئه عن السجدة الثانية لأنه سجد للثانية في وقت لو سجدها إمامه جاز وقد وقعت المشاركة بينه وبين الإمام في آخرها حين أدركه فيها فهو كما لو وقعت المشاركة بينه وبين الإمام في أولها بأن سجد الثانية مع الإمام. وإن رفع الإمام رأسه وسجد الثانية ثم رفع المقتدي رأسه فظن أن الإمام في السجدة الأولى فسجد ينوي الأولى أو متابعة الإمام أو الثانية أو لم يكن له نية فسجوده هذه هي الثانية لأن السجدة الأولى قد تمت حين رفع رأسه منها وجاء أوان السجدة الثانية فعلى أي نية أتى بها كانت هي الثانية.

ولو أن قارئا اقتدى بأمي ثم قهقهه لم يكن عليه وضوء لأن على إحدى الطريقتين وإن صار شارعا في الصلاة لكن تفسد صلاته إذا جاء أوان القراءة لأن الإمام يتحمل عنه فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت