فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 5509

ج / 2 ص -100- لأن الذي أقبل من الشام ماض على سفره ما لم يدخل الكوفة والذي خرج عزم على الرجوع إلى وطنه الأصلي الذي خرج منه فصار مقيما في الحال فلهذا صلى أربعا وإن كانا دخلا الكوفة فتوضيأ صليا أربعا لأن الذي أقبل من الشام بدخوله إلى وطنه الأصلي صار مقيما. فإن كانا مقتديين بمسافر فدخلا الكوفة قبل أن يفرغ إمامهما صليا أربعا لأن حالهما معتبر بحال إمامهما. ولو دخل إمامهما وطنه في هذه الحالة صلى أربعا وإن كان فرغ إمامهما من صلاته وقد أحدثا فدخلا الكوفة صلى كل واحد منهما ركعتين لأنهما مقتديان به وإمامهما لو صار مقيما في هذه الحالة لم يتغير فرضه فكذلك لا يتغير فرضهما وإن تكلما صليا أربعا لأن حكم المتابعة قد انقطع حين تكلما وقد دخلا وطنهما الأصلي فكانا مقيمين فيه يصليان أربعا.

قال:"اللاحق إذا نوى الإقامة بعد فراغ الإمام لم يتغير فرضه بخلاف المسبوق"لأن اللاحق في حكم المقتدي فيكون تبعا للإمام والإمام لو نوى الإقامة في هذه الحالة لم يتغير فرضه والمسبوق في حكم المنفرد ولو نوى اللاحق الإقامة قبل فراغ الإمام تغير فرضه لأن إمامه لو نوى الإقامة في هذه الحالة تغير فرضه وإن تكلم اللاحق بعد ما نوى الإقامة بعد فراغ الإمام في المسألة الأولى تغير فرضه لأنه خرج من حكم المتابعة فصار أصلا ونية الإقامة في الوقت ممن هو أصل يكون مغيرا للفرض.

ولو أن الإمام المسافر سبقه الحدث فأخذ بيد رجل ثم نوى الإقامة صلى بهم أربعا لأنه بمجرد الأخذ بيده لم تتحول الإمامة عنه البتة فإنما نوى الإقامة وهو إمام فتغير فرضه وفرض القوم ولو أخذ بيد مقيم فقدمه لم يتغير فرض المسافرين فإذا أتم بهم المقيم الصلاة وقعد في الركعتين وقرأ في الأوليين جازت صلاته وصلاة المسافرين لأنهم اشتغلوا بالنفل بعد أداء الفرض فأما صلاة غيره من المقيمين ففاسدة لأنهم اقتدوا في موضع كان عليهم الانفراد فيه وإن لم يقرأ هذا الخليفة في الركعة الثانية فسدت صلاته وصلاة القوم لأنه قائم مقام الأول والأول لو ترك القراءة في هذه الحالة فسدت صلاته وصلاة جميع القوم.

ولو أن أمة افتتحت الصلاة بغير قناع فرعفت فذهبت لتتوضأ فأعتقت أو كانت أم ولد فمات سيدها فأخذتا القناع من ساعتيهما قبل أن تعودا إلى مكان الصلاة جازت صلاتهما استحسانا وفي القياس عليهما استقبال الصلاة وفيه قياسان كلاهما في كتاب الصلاة.

أحدهما: أن فرض التقنع لما لزمهما في خلال الصلاة أوجب استقبال الصلاة كالعاري لو وجد ثوبا في خلال الصلاة.

والثاني: أنهما لما رعفتا وهما في حرمة الصلاة بعد فكأنهما في مكان الصلاة فإذا تركتا التقنع ساعة فسدت صلاتهما.

وفي الاستحسان قال: هذا الفرض لم يكن عليهما في أول الصلاة وإنما لزمهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت