فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 5509

ج / 2 ص -101- خلال الصلاة، وقد أتيا به بخلاف العريان فهناك فرض الستر كان واجبا عليه في أول الصلاة ولكنه كان معذورا للعجز.

والثاني: أنهما بعد سبق الحدث وإن كانتا في حرمة الصلاة فهما غير مشغولتين بأداء أعمال الصلاة فإذا أخرتا التقنع فلم يوجد منهما أداء شيء من الصلاة مكشوفتي العورة بخلاف ما إذا رجعتا إلى مكان الصلاة ثم تقنعتا فقد وجد هناك أداء جزء من الصلاة مكشوفتي العورة وهو القيام فيكون ذلك مفسدا لصلاتيهما وهذا نظير ما ذكر في كتاب الصلاة أن من سبقه الحدث فذهب ليتوضأ إذا لم يجد ماء فتيمم ثم وجد ماء قبل أن يعود إلى مكان الصلاة فتوضأ لم تفسد صلاته استحسانا ولو عاد إلى مكان الصلاة فتوضأ لم تفسد صلاته استحسانا ولو عاد إلى مكان الصلاة بطهارة التيمم ثم وجد ماء فعليه استقبال الصلاة.

"رجل صلى بالقوم الظهر ركعتين في مصر أو قرية وهم لا يدرون أمسافر هو أم مقيم فصلاة القوم فاسدة سواء كانوا مقيمين أو مسافرين"لأن الظاهر من حال من كان في موضع الإقامة أنه مقيم والبناء على الظاهر واجب حتى يتبين خلافه ألا ترى أن من كان في دار الحرب إذا لم يعرف حاله يجعل من أهل دار الحرب بخلاف من كان في دار الإسلام فإنه يجعل من المسلمين إذا لم يعرف حاله وإن كان هذا الإمام مقيما باعتبار الظاهر فسدت صلاته وصلاة جميع القوم حين سلم على رأس الركعتين وذهب فإن سألوه فأخبرهم أنه مسافر جازت صلاة القوم إن كانوا مسافرين أو مقيمين فأتموا صلاتهم بعد فراغه لأنه أخبر بما هو من أمور الدين وبما لا يعرف إلا من جهته فيجب قبول خبره في ذلك والله أعلم بالصواب.

باب السهو

قال رضي الله عنه:"رجل أم قوما فنسي أن يتشهد حتى قام إلى الثالثة فعلى القوم أن يقوموا معه"لأنهم تبع له وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الثانية إلى الثالثة ولم يقعد فسبحوا به فسبح بهم حتى قاموا وإن كان الإمام تشهد فنسي بعض من خلفه التشهد حتى قاموا جميعا فعلى من لم يتشهد أن يعود فيتشهد ثم يتبع إمامه وإن خاف أن تفوته الركعة الثالثة لأنه تبع لإمامه فيلزمه أن يتشهد بطريق المتابعة وهذا بخلاف المنفرد لأن التشهد الأول في حقه سنة وبعد ما اشتغل بفرض القيام لا يعود إلى السنة وهنا التشهد فرض عليه بحكم المتابعة وهذا بخلاف ما إذا أدرك الإمام في السجود فلم يسجد معه السجدتين فإنه يقضي السجدة الثانية ما لم يخف فوت ركعة أخرى فإن خاف فوت ذلك تركها لأن هناك هو يقضي تلك الركعة بسجدتيها فعليه أن يشتغل بإحراز الركعة الأخرى إذا خاف فوتها وهنا لا يقضي هذا التشهد بعد هذا فعليه أن يأتي به ثم يتبع إمامه بمنزلة الذي نام خلف الإمام إذا انتبه فإنه يأتي بما يأتي به الإمام وإن سها هذا المقتدي في الركعة الرابعة عن التشهد حين سلم الإمام ثم قهقه فعليه الوضوء لصلاة أخرى ومراده أنه سها عن قراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت