فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 5509

ج / 2 ص -135- تعالى وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي الاستحسان يجوز وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى واختلفوا على قولهما أنه متى جاز تجوز عن تسليمة واحدة أم عن تسليمتين والأصح أنه يجوز عن تسليمة واحدة ولو صلى ثلاث ركعات بقعدة واحدة لم يجز عند محمد وزفر رحمهما الله تعالى.

واختلفوا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قال بعضهم لا يجزئه لأنه لا أصل لها في النوافل فإنها غير مشروعة بثلاث ركعات وقال بعضهم يجزئه عن تسليمة واحدة اعتبارا بالمغرب ثم على قول من يقول لا يجزئه عن تسليمة واحدة لا شك أنه يلزمه قضاء الشفع الأول وهل يلزمه قضاء الشفع الثاني فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب سواء شرع في الشفع الثاني عامدا أو ساهيا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينظر إن شرع عامدا يجب وإن شرع ساهيا لا يجب وإنما على القول الذي يجوزه عن تسليمة واحدة يجب عليه قضاء الشفع الثاني إن شرع فيه عامدا وإن شرع ساهيا لا يجب باتفاق بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن الشفع الأول لما صح صح الشروع في الشفع الثاني فيجب عليه إكماله إن شرع فيه عن قصد حتى لو صلى الرجل التراويح بعشر تسليمات في كل تسليمة ثلاث ركعات بقعدة واحدة جاز ويسقط عنه التراويح وعند محمد وزفر رحمهما الله تعالى لا يسقط ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين الأصح أنه يجزئه عن الترويحات أجمع وهو أصح الروايتين وإن لم يقعد اختلفت فيه الأقاويل على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى والأصح أنه يجزئه عن تسليمة واحدة.

الفصل التاسع: أنه متى وقع الشك

في أن الإمام صلى عشر تسليمات فالصحيح من المذهب أن يصلوا ركعتين فرادى لتصير عشرا بيقين ولئلا يصير مؤديا للتطوع بجماعة اذ هي مكروهة على ما بينا.

الفصل العاشر: في تفضيل التسليمتين على البعض

وهو جائز من غير كراهة والتسوية أفضل وأما تفضيل إحدى الركعتين على الأخرى فإن فضل الثانية على الأولى لا شك أنه يكره إلا بما لا يمكن الاحتراز عنه كآية أو آيتين وفي تفضيل الأولى على الثانية اختلفوا فيه، قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى التعديل أفضل. وقال محمد رحمه الله تعالى الأفضل تفضيل الأولى على الثانية كما في سائر الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت