فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 5509

ج / 23 ص -133- وجد ذلك ثم يكون هو بمنزلة المشتري إن سلم له المبيع وإلا نقضه فإن قال البائع والمشتري لا يسلم لك البيع حتى يسلم للمشتري لم يكن لهما ذلك لأن حق الشفيع سابق على ملك المشتري شرعا ولكن الأمر فيه إلى الشفيع وهو بمنزلة المشتري في جميع ذلك حين قدمه الشرع عليه بعد ما طلب الشفعة وإن علم الشفيع بهذا الشراء فلم يطلبه بطلت شفعته وإن سلم الشراء بعد ذلك للمشتري فأراد الشفيع أن يطلب الشفعة فليس له ذلك لأن سبب وجوب حقه قد تقرر فتركه الطلب بعد تقرر السبب يبطل شفعته وإن لم يكن متمكنا من أخذه وإن طلب الشفعة حين علم فقال له البائع هات الثمن وخذها بالشفعة وإلا فلا شفعة لك فإن سلم البائع الأرض للشفيع فعليه أن يعطيه الثمن وإن لم يسلم الأرض فللشفيع أن يمنع الثمن حتى يعطيه الأرض لأنه قام مقام المشتري في ذلك ولا حق للبائع في استيفاء الثمن ما لم يتمكن من تسليم المعقود عليه ولا يبطل ذلك شفعته لأنه قد طلبها حين علم وكذلك لو كان البذر من رب الأرض وكذلك هذا في معاملة النخيل في جميع ما ذكرنا والله أعلم.

باب موت المزارع ولا يدري ما صنع في الزرع واختلافهما في البذر والشرط

قال رحمه الله: وإذا مات المزارع بعد ما استحصد الزرع ولم يوجد في الأرض زرع ولا يدري ما فعل فضمان حصة رب الأرض في مال المزارع من أيهما كان البذر لأن نصيب رب الأرض كان أمانة في يد المزارع فإذا مات مجهلا له كان دينا في تركته كالوديعة يصير دينا بموت المودع في تركته إذا كان لا يعلم ما صنع بها وكذلك إذا مات العامل بعد ما طلع التمر فبلغ أو لم يبلغ فلم يوجد في النخيل شيء لأن نصيب رب النخل كان أمانة في يد العامل وإذا مات رب الأرض أو المزارع أو ماتا جميعا فاختلف ورثتهما أو اختلف الحي منهما مع ورثة الميت في شرط الأنصباء فالقول قول صاحب البذر أو ورثته مع اليمين لأن الأجر يستحق عليه بالشرط فإذا ادعى عليه زيادة في المشروط أنكره هو كان القول قوله مع يمينه إن كان حيا وإن كان ميتا فورثته يخلفونه فالقول قولهم مع أيمانهم بالله على علمهم والبينة بينة الآجر لأنه يثبت الزيادة ببينته فإن اختلفوا في صاحب البذر أيضا كان القول قول المزارع مع يمينه على الثبات إن كان حيا وإن كان ميتا فالقول قول ورثته مع أيمانهم على العلم لأن الخارج في يد المزارع أو في يد ورثته فالقول قول ذي اليد عند عدم البينة والبينة بينة رب الأرض لأنه خارج محتاج إلى الإثبات بالبينة.

ولو كانا حيين فاختلفا فأقام صاحب الأرض البينة أنه صاحب البذر وأنه شرط للمزارع الثلث وأقام المزارع البينة أنه صاحب البذر وأنه شرط لرب الأرض الثلث فالبينة بينة رب الأرض لأنه هو الخارج المحتاج إلى الإثبات بالبينة. وإن علم أن البذر من قبل رب الأرض وأقاما البينة على الثلث والثلثين فالبينة بينة المزارع لأنه يثبت الزيادة ببينته وإذا مرض رجل وفي يده أرض لرجل قد أخذها مزارعة وعليه دين في الصحة والبذر من قبله فأقر أنه شرط لصاحب الأرض الثلثين ثم مات وأنكر ذلك الغرماء فإن كان أقر بعد ما استحصد الزرع بدئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت