فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 5509

ج / 3 ص -17- ثائرة الفتنة وهذه المسألة تعود في كتاب الشرب مع بيان حد الموات فما زاد على هذا نبينه هناك إن شاء الله تعالى.

باب ما يوضع فيه الخمس

قال: من أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على المساكين وإذا اطلع الإمام على ذلك أمضى له ما صنع لأن الخمس حق الفقراء والمساكين وقد أوصله إلى مستحقه وهو في إصابة الركاز غير محتاج إلى حماية الإمام فكان هو في الحكم كزكاة الأموال الباطنة وإن كان محتاجا إلى جميع ذلك وسعه أن يمسكه لنفسه لقول علي رضى الله تعالى عنه وإن وجدتها في قرية خربت على عهد فارس فخمسها لنا وأربعة أخماسها لك وسنتمها لك أي نعطيك الخمس منها أيضا ولأن وجوب الخمس في المصاب باعتبار أنه مما أوجف عليه المسلمون فلا يكون الوجوب على المصيب خاصة فهو في كونه مصرفا كغيره ولو رأى الإمام في خمس الغنائم أن يصرفها إلى الغانمين لحاجتهم وسعه ذلك فكذلك هذا المصيب في الخمس وإن تصدق بالخمس على أهل الحاجة من أولاده وآبائه جاز لأنه لما جاز له وضعه في نفسه عند حاجته ففي آبائه وأولاده أولى وهو نظير خمس الغنائم إذا رأى الإمام أن يضعه في أولاد الغانمين وآبائهم.

قال: وما جبي من الخراج فهو لجميع المسلمين يعطى الإمام منه أعطية المقاتلة وفي نوائب المسلمين

والحاصل أن ما يجبى إلى بيت المال أنواع أربع:

أحدها: الخمس ومصرفه ما قال الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [لأنفال: 41] قال عطاء بن أبي رباح سهم الله وسهم الرسول واحد. وقال قتادة: ذكر اسم الله تعالى لافتتاح الكلام فكان الخمس يقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة ثم سقط سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته عندنا.وقال الشافعي رحمه الله تعالى هو مصروف إلى كل خليفة بعده لأنهم نائبون منا به محتاجون إلى ما كان محتاجا إليه من جوائز الوفود والرسل.

ولنا: أن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين ما رفعوا هذا السهم لأنفسهم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب النبوة ولم ينتقل ذلك إلى أحد بعده فهو نظير الصفي الذي كان يصطفيه لنفسه وكذلك سهم ذوي القربى سقط بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا.وبيانه في كتاب السير وبقي المصرف لليتامى والمساكين وبن السبيل وجاء في الحديث أن الخلفاء الراشدين قسموا الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل.

والنوع الثاني: الصدقات والعشور وقد بينا مصارفها.

والنوع الثالث: الخراج والجزية وما يؤخذ من صدقات بني تغلب وما يأخذ العاشر من أهل الذمة ومن أهل الحرب إذا مروا عليه فهذا النوع مصروف إلى نوائب المسلمين,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت