فهرس الكتاب
ج / 26 ص -46- كان العبد أقر بدين ألف قبل إقرار المولى ثم أقر المولى على نفسه بدين ثم أقر العبد بدين ألف ثم مات المولى فإن ثمن العبد لغريمه دون غريم المولى لأن حق الغريم الأول للعبد لما تعلق بمالية رقبته كان ذلك مانعا صحة إقرار المولى في حق مالية الرقبة بعد ذلك لأنه لا فضل في قيمته على ما أقر به العبد أولا فكان إقرار المولى في حق مالية الرقبة وجوده كعدمه وإنما بقي الإقرار من العبد وقد جمعهما حالة واحدة فكان ثمن العبد بينهما.
ولو كانت قيمته ألفي درهم فأقر العبد بدين ألف درهم ثم أقر المولى بدين ألف درهم ثم مات فإنه يباع فيوفى غريم العبد حقه وغريم المولى حقه لأن في الثمن المقبوض وفاء بالدين وإن نقصت قيمته فبيع بألف درهم فهي لغريم العبد خاصة لأن حقه في ماليته مقدم على حق غريم المولى لتقدم إقراره وإنما ثبت حق غريم المولى في الفضل ولم يفضل شيء وإن بيع بألف وخمسمائة كانت ألف منها لغريم العبد والباقي لغريم المولى لأن حقه في الفاضل وصار هذا نظير حق رب المال مع حق المضارب فإن حق رب المال في رأس المال أصل وحق المضارب في الربح تبع فإنما يثبت في الفضل فإذا لم يظهر الفضل فلا شيء له فإن قل الفضل كان حقه بقدر ذلك.
ولو كان أقر بدين ألف وقيمته ألفان ثم أقر المولى بدين ألف ثم أقر العبد بدين ألف ثم مات المولى فبيع العبد بالدين اقتسمه الغرماء أثلاثا لأنه كان في مالية الرقبة عند إقرار المولى فضلا عن دين العبد بقدر ألف فيثبت حق الغريم فيه ثم الإقرار من العبد صحيح لبقاء الإذن وإن اشتغل جميع ماليته بالدين فإذا كانت الديون كلها ثابتة عليه اقتسم الغرماء ثمنه أثلاثا وإن بيع بألف وخمسمائة اقتسموه أخماسا لأن حق غريم المولى إنما ثبت فيه بقدر الفضل وقد ظهر أن الفضل كان بقدر خمسمائة حين أقر المولى بألف درهم فإنما يثبت من دين غريمه في حق مزاحمة غريمي العبد مقدار خمسمائة فإذا ضرب هو بخمسمائة وكل واحد من غريمي العبد بألف كان الثمن بينهم أخماسا لأنك تجعل كل خمسمائة سهما وإن بيع بألف كانت لغريمي العبد خاصة لأن حق غريم المولى ثبت باعتبار الفاضل ولم يفضل من ماليته شيء على الدين الأول الذي أقر به العبد حين بيع بألف وخمسمائة.
ولو بدأ المولى فأقر عليه بدين ألف درهم وقيمة العبد ألفان ثم أقر العبد بدين ألف ثم أقر المولى بدين ألف فإن الثمن يقسم بين الغرماء بالحصص أثلاثا لأن حق غريم المولى الأول ثبت في ماليته وكذلك حق غريم العبد لأن إقراره بعد إقرار المولى كإقرار المولى وكذلك حق الذي أقر له المولى آخرا قد ثبت فيه لأن الإقرارين جميعا من المولى جميعهما حالة واحدة فيتحاصون في ثمنه.
ولو بدأ العبد فأقر بدين ألف درهم ثم أقر المولى بدين ألف ثم بألف ثم بألف إقرارا متصلا أو منقطعا ثم أقر العبد بدين ألف ثم مات المولى فبيع بألفي درهم ضرب فيه غرماء العبد كل واحد منهما بجميع دينه وضرب فيه غرماء المولى كلهم بألف فقط لأن مقدار