فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 5509

ج / 3 ص -49- فلا يسقط عن الصبي بأدائها إلى الفقراء أو المقاتلة فأما إذا أديا إلى السلطان فلا ضمان عليهما وكيف يضمنا والسلطان يطالبهما بذلك ويجبرهما على الأداء ثم بين مصارف الصدقات والعشر والخراج والخمس والجزية وما يؤخذ من أهل نجران ومن بني تغلب وقد بينا جميع ذلك في كتاب الزكاة.

قال: فإن اشترى بمال الخراج غنما سائمة للتجارة وحال عليها الحول فعليه فيها الزكاة وهذا بخلاف ما إذا اجتمعت الغنم المأخوذة في الزكاة في يد الإمام وهي سائمة فحال عليها الحول لأن هناك لا فائدة في إيجاب الزكاة فإن مصرف الواجب والموجب فيه واحد وهنا في إيجاب الزكاة فائدة فإن مصرف الموجب فيه المقاتلة ومصرف الواجب الفقراء فكان الإيجاب مفيدا فلهذا تجب الزكاة.

قال: الشيخ الإمام الأجل رحمه الله تعالى وفي هذا الفصل نظر فإن الزكاة لا تجب إلا باعتبار الملك والمالك ولهذا لا تجب في سوائم الوقف ولا في سوائم المكاتب ويعتبر في إيجابها صفة الغنى للمالك وذلك لا يوجد هنا إذا اشتراها الإمام بمال الخراج للمقاتلة فلا تجب فيها الزكاة إلا أن يكون مراده أنه اشتراها لنفسه فحينئذ تجب عليه الزكاة باعتبار وجود المالك وصفة الغنى له.

قال: وإن كان للرجل خمسة وعشرون بعيرا حال عليها الحول ثم استفاد عشرة أبعرة فضمها معها ثم ضاع منها عشر من الابل لا يعلم من أيها هي فعليه ثلاث من الغنم فيها والقياس في ذلك أن يكون عليه خمسة أسباع بنت مخاض.

وجه القياس: أن الجملة كانت خمسة وثلاثين فحين ضاع منها عشرة يجعل ما ضاع مما فيه الزكاة ومما لا زكاة فيه بالحصة فيكون خمسة أسباع ما ضاع من مال الزكاة وسبعاه مما لا زكاة فيه وخمسة أسباع العشرة سبعة وسبع وقد كان وجب عليه بنت مخاض في خمسة وعشرين ضاع منها سبعة وسبع وبقي منها سبعة عشر وستة أسباع خمسة وعشرين فإن كل سبع من خمسة وعشرين ثلاثة وأربعة أسباع فإذا اجتمعت خمس مرات ثلاثة وأربعة أسباع يكون سبعة عشر وستة أسباع فلهذا كان الواجب فيه خمسة أسباع بنت مخاض ولكنه استحسن فقال الشرع أوجب الغنم عند قلة الإبل وإن لم يكن بينهما مجانسة لدفع الضرر عن صاحب المال بإيجاب الشقص عليه كما يدفع الضرر عنه في الابتداء فيجعل الهلاك من مال الزكاة كأن لم يكن فكأن في ملكه سبعة عشر بعيرا وستة أسباع فعليه فيها ثلاثة من الغنم.

ولكن وجه القياس أقوى لأن معنى دفع الضرر معتبر في الابتداء فأما في حالة البقاء لا يعتبر ولكن يبقى من الواجب بقدر ما بقي من المال ألا ترى أنه لا يعتبر النصاب في البقاء بخلاف الابتداء وقد كان الواجب عند تمام الحول بنت مخاض فلا معنى للتحويل إلى الغنم عند هلاك بعض المال فعرفنا أن وجه القياس أقوى فلهذا فرع على وجه القياس فقال: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت