ج / 3 ص -50- عرف خمسة من الإبل فعليه فيها خمس بنت مخاض وفي الباقية أربعة أخماس ثلثي بنت مخاض أما وجوب خمس بنت مخاض في الخمسة ظاهر لأنه قد وجب بنت المخاض في خمسة وعشرين فيكون في خمسة خمسها ثم بقي من مال الزكاة عشرون وما لا زكاة فيه عشرة والهالك عشرة فثلث الهالك مما لا زكاة فيه وثلثاه مما فيه الزكاة وهو ستة وثلثان فإذا نقصنا ذلك من العشرين بقي ثلث عشر وثلث وقد كان عليه ثلثا بنت مخاض في ستة عشر وثلثان لأنها ثلثا خمسة وعشرين وثلاثة عشر وثلث يكون أربعة أخماسه فإن كل خمس يكون ثلاثة وثلث فلهذا قال في الباقية أربعة أخماس ثلثي بنت مخاض.
ولو كان له خمسة وعشرون بعيرا فخلطها بمثلها بعد الحول بيوم ثم ضاع نصفها فعليه في الباقي نصف بنت مخاض لأن نصف الهالك من مال الزكاة ونصفه مما لا زكاة فيه وإن ما بقي نصف مال الزكاة فلهذا قال عليه نصف بنت مخاض في القياس وينبغي على طريقة الاستحسان أن يكون عليه في الباقي شاتان لأن الهالك يجعل كأن لم يكن والباقي من مال الزكاة اثني عشر ونصف.
ولكن وجه القياس أقوى كما بينا وما ذكر بعد هذا إلى آخر الكتاب من مسائل المعدن وصدقة الفطر فقد بينا جميع ذلك في كتاب الزكاة والصوم فلا معنى لإعادة ذلك هنا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.