فهرس الكتاب
ج / 28 ص -111- بالإجازة"وبيان ذلك فيما إذا أوصى لرجل بجميع ماله ولا آخر بسدس ماله فأجازوا ففي قياس القول الأول لصاحب الجميع ثلث المال وسدسه بينه وبين صاحب الثلث نصفين والثلث الباقي بينهما وبين صاحب السدس أثلاثا فنصيب صاحب السدس عند الإجازة ثلث سدس وهو سهم من ثمانية عشر وإن لم يجيزوا كان له خمس الثلث لأنه يضرب في الثلث بالسدس بسهم ويضرب الآخران كل واحد منهما بالثلث سهمين فيكون الثلث بينهم خمسة وسهام المال خمسة عشر فعند عدم الإجازة يسلم له سهم من ثمانية عشر فينتقص حقه بالإجازة وهذا لا يستقيم فعرفنا أن الطريق ما قلنا وهو أن صاحب الجميع يأخذ ثلثي المال ثم يقسم الثلث بينهم على طريق العول فيكون أخماسا."
قال الحسن رحمه الله: وهذا الذي قاله محمد غير صحيح أيضا فإن على ما ذهب إليه يؤدي إلى أن لا ينتفع صاحب السدس وصاحب الثلث بالإجازة أصلا بل يسلم لكل واحد منهما عند وجود الأجازة ما يسلم له عند عدم الإجازة ومعلوم أن كل واحد منهما ينتفع إذا انفرد به فكذلك عند الجميع ينبغي أن ينتفع كل واحد منهم بالإجازة وإنما يتحقق ذلك على ما ذهبت إليه من البداءة بقسم الثلث وهذا لأن القسمة بطريق العول تكون عن موافقة فهذا أقوى من القسم بطريق المنازعة وإنما يبدأ بالأقوى فيقسم الثلث بينهم في المسألة المذكورة آخرا على خمسة ويكون المال على خمسة عشر ثم صاحب الثلث كان حقه في خمسة وصل إليه سهمان بقي له ثلاثة فما زاد على ثلاثة وهو سبعة وهو لا يدعيه فيسلم لصاحب الجميع وصاحب السدس كان حقه في سهمين ونصف وصل إليه سهم بقي له سهم ونصف فما زاد على سهم ونصف إلى تمام ثلاثة يكون بين صاحب الجميع وصاحب الثلث نصفين يبقى سهم ونصف استوت منازعتهم فيه فيكون بينهم أثلاثا فحصل لصاحب السدس عند الإجازة سهم ونصف وعند عدم الإجازة كان لا يسلم له إلا سهم واحد فقد انتفع بالإجازة وحصل لصاحب الثلث مرة سهمان ومرة ثلاثة أرباع سهم ومرة نصف سهم فيكون ثلاثة وربع وعند عدم الإجازة ما كان يسلم إلا سهمان فقد انتفع بالإجازة وسلم له بها سهم وربع فعرفت أن الصحيح من الطريق ما ذهب إليه الحسن ثم تخريج المسألة الأصلية على تخريج الحسن أن يبدأ بثلث المال فيضرب فيه صاحب النصف والثلث والجميع كل واحد منهم بالثلث وهو أربعة ويضرب فيه صاحب الربع بثلاثة وصاحب السدس بسهمين فيكون بينهم على سبعة عشر وإذا صار الثلث على ستة عشر كان جميع المال أحدا وخمسين فإذا اقتسموا الثلث على سبعة عشر فتقول صاحب الثلث كان حقه في خمسة وعشرين ونصف وصل إليه أربعة بقى حقه في أحد وعشرين ونصف ما زاد على ذلك إلى تمام ثلثي المال وذلك اثنا عشر ونصف يسلم لصاحب الجميع بلا منازعة وصاحب الثلث كان حقه في سبعة عشر وصل إليه أربعة بقي له ثلاثة عشر فما زاد على ذلك إلى أحد وعشرين ونصف وذلك ثمانية ونصف بين صاحب الجميع وصاحب النصف نصفان لكل واحد منهما أربعة وربع وصاحب الربع كان