فهرس الكتاب
ج / 29 ص -7- بين البنين والموصى له بمثل النصيب على ستة لأنك تأخذ عدد البنين وتزيد عليه لصاحب النصف سهما فإذا صار النصف على ستة كان الكل اثنى عشر للموصى له بالنصف ستة وللموصى له بمثل النصيب سهم، وإن لم يجيزوا ففي المسألة ثلاثة أقاويل:
في قول أبي حنيفة: الثلث بينهما على أربعة لصاحب النصف ثلاثة لأن من أصله أن الوصية بما زاد على الثلث تبطل عند عدم الإجازة ضربا واستحقاقا فيتراجع حق صاحب النصف إلى الثلث والباقي وهو الثلثان بين البنين والموصى له بالنصيب في ثلاثة يضرب بذلك في الثلث وحق الموصى له بالنصف في سهم يضرب به في الثلث فيكون الثلث بينهما على أربعة.
وفي قول أبي يوسف: الثلث بينهما على أحد عشر لأن سهام المال تسعة كما قاله أبو حنيفة فإنا نجعل للموصى له بالنصف لابتداء الثلث بطريق الاعتبار لتبيين نصيب الآخر بقسمة الثلثين النصف عند أبي يوسف في الثلث وذلك أربعة ونصف والموصى له بالنصيب يضرب بسهم فيكون الثلث بينهما على خمسة ونصف فأضعفه للكسر بالإنصاف فيكون أحد عشر للموصى له بالنصف تسعة وللآخر سهمان.
وفي قول محمد: الثلث بينهما على تسعة ونصف لأن الموصى له بالنصف يأخذ الثلث بطريق الاعتبار والباقي وهو الثلثان مقسوم بين البنين أخماسا فإذا صار الثلثان على خمسة كان جميع المال سبعة ونصفا فانكسر فأضعفه فيكون خمسة عشر الثلث من ذلك خمسة والباقي وهو عشرة بين البنين لكل واحد منهم سهمان ووصية صاحب النصيب مثل نصيب أحدهم وذلك سهمان ثم الموصى له بالنصف يضرب في الثالث بنصف المال وهو سبعة ونصف لأن سهام المال خمسة عشر والموصى له بالنصيب يضرب بسهمين فيكون الثلث بينهما على تسعة أسهم ونصف لصاحب النصف سبعة ونصف وللآخر سهمان.
ولو ترك ابنين وأوصى لرجل بنصف ماله ولآخر بمثل نصيب أحد ابنيه فأجازوا فلصاحب النصف ثلاثة من ستة ولصاحب المثل سهم لأن صاحب النصف يأخذ النصف ثم يقسم النصف الباقي بين الابنين وصاحب النصف على ثلاثة لأنا نزيد على عدد البنين واحدا للموصى له بالنصف، فإذا صار النصف ثلاثة كان الكل ستة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب المثل سهم والباقي بين الابنين، وإن لم يجيزوا فالثلث بينهما أخماس في قياس قول أبي يوسف لأن صاحب النصف عند عدم الإجازة يتراجع إلى الثلث فيأخذ الثلث ويقسم الثلثان على ثلاثة بنين نصيب الموصى له بالنصيب، وإذا صار ثلاثة كان المال أربعة ونصفا فأضعفه للكسر فيكون تسعة فإنما يضرب الموصى له بالنصف في الثلث بثلاثة أسهم والموصى له بالنصيب بسهمين فيكون الثلث بينهما على خمسة والمال كله خمسة عشر سهما وفي قول أبي يوسف الثلث بينهما على ثلاثة عشر لأن الموصى له بالنصف يعزل له الثلث بطريق الاعتبار ويقسم ما بقي بينهم أثلاثا لتبين وصية الآخر فيكون المال على أربعة ونصف وبعد