فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 5509

ج / 29 ص -8- التضعيف يكون تسعة ثم الموصى له بالنصف إنما يضرب بأربعة ونصف وهو نصف المال والموصى له بمثل النصيب إنما يضرب بسهمين وهو ثلث الثلثين فيكون الثلث بينهما على ستة ونصف فإذا أضعفته كان ثلاثة عشر لصاحب النصف تسعة وللأخر أربعة في قول محمد رحمه الله الثلث بينهما على خمسة كما هو قول أبي حنيفة رحمه الله لأنك إذا عزلت ثلث المال وقسمت الثلثين بين الابنين نصفين كان جميع المال على ثلاثة فإنما يضرب الموصى له بالنصف بنصف ذلك وهو سهم ونصف والآخر إنما يضرب بنصيب أحد الابنين وهو سهم فيكون الثلث بينهما بعد التضعيف على خمسة للموصى له بالنصف ثلاثة وللموصى له بالمثل سهمان.

ولو ترك ابنين فأوصى لرجل بثلثي ماله ولآخر بمثل نصيب أحدهما فأجازوا فإن الموصى له بالمثل في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يأخذ سهمين من خمسة عشر من جميع المال لأن الورثة لو لم يجيزوا كان نصيبه هذا المقدار فلا يجوز أن ينقص حقه بإجازة الورثة لأن إجازتهم إنما تعتبر في حقه لتوفير المنفعة عليه لا الإضرار، وإنما قلنا أن نصيبه عند عدم الإجازة هذا لأن وصية صاحب الثلثين فيما زاد على الثلث عند عدم الإجازة تبطل ضربا واستحقاقا وإنما يضرب هو بثلاثة من تسعة والموصى له بالمثل بسهمين فيكون الثلث بينهما على خمسة كما في المسألة المتقدمة فعرفنا أن له عند عدم الإجازة سهمين من خمسة عشر فلو اعتبرنا الإجازة في حقه لكان له سهم من تسعة للموصى له بالثلثين ستة ولصاحب المثل سهم لأنه بمنزلة بن ثالث والباقي بين الابنين والإجازة في قوله خير لهما لأنهم لو لم يجيزوا كانت الفريضة على قوله من أربعة وعشرين بالطريق الذي قلنا انه يقول الثلث ويقسم الثلثان بين الابنين ويزاد لصاحب المثل سهم فيصير على ثلاثة والمال أربعة ونصف وبعد التضعيف يكون تسعة ثم صاحب الثلثين يضرب في الثلث بجميع وصيته وذلك ستة وصاحب النصيب بوصيته وذلك سهمان فيكون الثلث بينهما على ثمانية، وإذا صار الثلث على ثمانية كان المال كله أربعة وعشرين فظهر أن في الإجازة منفعة لهما، ولو كان فيه ضرر فذلك إنما يثبت حكما فأما الوارث ما قصد بالإجازة إلا توفير المنفعة عليهما فلا يكون هذا الإضرار مضافا إلى إجازة الوارث.

وفي قول محمد، رحمه الله في حالة الإجازة مذهبه كمذهب أبي يوسف كما في المسائل المتقدمة وعند عدم الإجازة الثلث بينهما أثلاثا ثلثاه لصاحب الثلثين وثلثه لصاحب المثل لأن عنده المال على ثلاثة أسهم وأنا نقول الثلث ونجعل الباقي بين الابنين نصفين فتبين أن وصية صاحب المثل سهم ثم صاحب الثلثين يضرب بسهمين في الثلث وصاحب المثل يضرب بسهم فيكون الثلث بينهما أثلاثا.

ولو ترك ابنين فأوصى لرجل بمثل نصيب الثالث لو كان فيه ربع المال لأن مثل الشيء غيره ومثل نصيب الثالث بأن يزيد على الثالث سهما فيكون أربعة فعرفنا أنه ربع المال. ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت