فهرس الكتاب
ج / 30 ص -67- وأخوين فلها النصف والباقي بين الأخوين نصفين لكل واحد منهما الربع فحقه مثل نصف حقها فلهذا اقتسما ما وصل إليهما أثلاثا لها سهمان وله سهم وتقاسم الأخرى المقر بهما ما بقي في يده أثلاثا لأنه زعم أن لها الثلث وله السدس فيقسم ما بقي بينهما على هذا لها سهمان وله سهم ولو كان أقر بثلاث بنات وصدقه أخوه في واحدة منهن فإن المتفق عليها تأخذ من المقر بهن تسعي ما في يده لأن بزعمه أن الميت خلف ثلاث بنات وأخوين فيكون للبنات الثلثان بينهن أثلاثا والباقي بين الأخوين نصفين فيحتاج إلى حساب ينقسم ثلثاه أثلاثا وثلثه نصفين وأقل ذلك ثمانية عشر للبنات اثنا عشر لكل واحدة منهن أربعة فهو إنما أقر للمتفق عليها بأربعة من ثمانية عشر وذلك تسعا التركة وفي يده جزء من التركة فيعطيها تسعي ما في يده لهذا فيضمه إلى ما في يد المصدق بها ويقاسمه أثلاثا لأن بزعمه أن لها نصف التركه وله الربع ثم يقاسم المقر بهن الباقيتين ما بقى في يده على أحد عشر سهما لها ثمانية وله ثلاثة لأن بزعمه القسمة من ثمانية عشر ولكل واحدة منهما أربعة وله ثلاثة فيقسم ما في يده بينهم على أحد عشر سهما لهذا قال في الأصل وهذا كله إذا كان قد دفع إلى الأول شيئا أو لم يدفع حتى اختصموا ثم دفع بقضاء وكان ذلك إقرارا من الورثة ولم تكن شهادة لأنه إذا شهد شاهدان من الورثة لآخر أنه وارث ثبت نسبه وصار وارثا ودخل على القوم جميعا إذا لم يكونوا دفعوا شيئا حتى شهدوا لأنه لا تهمة في شهادتهم بل عليهم ضرر في ذلك وإن كانا قد دفعا من حصتهما نصيب الوارث ثم جاءا بشاهدين لا تقبل شهادتهما لتمكن الشبهة فيهما فأما في حق الواحد الإقرار والشهادة سواء لأن الحجة لا تتم بشهادة الواحد.
ولو ترك ابنين وامرأة فأقر أحد الابنين بامرأة أخرى وكذبه الأخ فيها والمرأة المعروفة فإنه يقاسمها ما في يده على ثمانية لأن القسمة بزعمه من ستة عشر لكل امرأة سهم ولكل بن سبعة فإن دفع ثمن ما في يده إليها بقضاء أو بغير قضاء ثم أقر بامرأة أخرى فصدقته المرأة المعروفة بذلك فإن المقر بها أخيرا تأخذ نصف ما في يد المرأة المعروفة ولا تدخل في نصيب الابن لأن ميراث النساء في يد المعروفة والابن إنما أقر أن حصتها في يد المعروفة وهي قد صدقته في ذلك فلهذا لا تأخذ مما بقي في يد الابن شيئا بخلاف الأولى فإن المعروفة هناك كذبت بها فلا يصل إليها نصيبها مما في يد المعروفة فلا بد أن تدخل مع المقر فيما في يده لأن ما في يده جزء من التركة وكان حقها في التركة.
وعلى هذا لو ترك ابنا وامرأة ثم أقر الابن بامرأة وصدقته المعروفة فإنها تأخذ نصف ما في يد المعروفة ولا سبيل لها على ما في يد الابن.
ولو ترك ابنين وامرأة فأقر أحد الابنين بامرأتين معا وصدقته المعروفة في إحديهما وكذبته في الأخرى فإن المعروفة تقاسم التي أقرت بها ما في يدها نصفين لأن ميراث النساء في يدها وقد صدقت بهذه وزعمت أن حقهما سواء ويقاسم الابن المرأة الباقية ما في يده على ثلاثة وعشرين سهما لأن القسمة بزعمه من ثمانية وأربعين لكل امرأة سهمان ولكل بن أحد وعشرون