فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 5509

ج / 30 ص -68- فهو يضرب في الباقي بأحد وعشرين وهي بسهمين فيكون بينهما على ثلاثة وعشرين سهما لها من ذلك سهمان وله أحد وعشرون.

ولو ترك ابنا وامرأة فأقرت المرأة بابن وصدقها الابن المعروف في ذلك فإن المقر به يقاسم المعروف ما في يده نصفين لأن ميراث البنين في يده والذي في يد المرأة ميراث النساء ولاحظ للبنين في ذلك وإن أقرت بابنين وصدقها المعروف في أحدهما فإن المتفق عليه لا يدخل في نصيب المرأة لما بينا والابن الآخر يقاسم المرأة ما في يدها على عشرة لأن القسمة بزعمها من أربعة وعشرين لها ثلاثة لكل ابن سبعة.

ولو ترك ابنا وامرأة فأقر الابن بثلاث نسوة وصدقته المعروفة في امرأتين منهن كأن المعروفة تقاسم هاتين ما في يدها أثلاثا لأن ميراث النساء في يدها وقد أقرت بهاتين بالزوجية فإن حقهما مثل حقها ويقاسم الابن المرأة الباقية ما في يده على تسعة وعشرين سهما لأن القسمة بزعمه من اثنين وثلاثين للنسوة الثمن أربعة ولكل واحدة منهن سهم وللابن ثمانية وعشرون فهي تدخل معه فيما في يده فتضرب بسهم وهو بثمانية وعشرين فإن تصادق النسوة كلهن فيما بينهن فإنهن يدخلن مع المعروفة فيما في يدها فيقسم ذلك بينهن أرباعا لأن ميراث النساء في يدها وقد أقرت لهن بالزوجية ولو كانت المرأة هي التي أقرت بثلاثة بنين فصدقها الابن في أحدهم فالذي صدق الابن به يقاسمه ما في يده نصفين ويقسم ما في يد المرأة على ثمانية عشر لها أربعة ولكل ابن سبعة لأن القسمة بزعمها من اثنين وثلاثين فإن الميت خلف أربعة بنين وامرأة فيكون للمرأة الثمن أربعة ولكل بن سبعة فما في يدها يقسم بينها وبين الابنين المجحودين على مقدار حقهم ولو صدقها الابن فيهم جميعا دخلوا معه في نصيبه فيقتسمون ذلك أرباعا ولم يأخذوا من المرأة شيئا لأن نصيب الأولاد في يد الابن المعروف وقد صدقهم فهم بمنزلة أولاد معروفين للميت وأن أقر أحد الورثة بوارث ثم أنكره ثم أقر بآخر لم يصدق على الذي أقر به أولا في إبطال حقه لأن رجوعه عن إقراره بعد صحة الإقرار لا يصح فإن المقر لا يملك الرجوع بعد الإقرار ويكون الآخر على حقه فيما في يده على ما وصفنا أن لو لم يكن أنكر الأول وبيان هذا الأصل رجل مات وترك ابنين فأقر أحدهما بأخ ثم أنكره ثم أقر بأخ فإن الأول يأخذ نصف ما في يده لأن بالكلام الأول أقر بأن حقهما في التركة على السواء فيضم ما في يده فيقتسمانه بينهما نصفين ثم يأخذ الآخر نصف ما في يده لأنه بالكلام الآخر أقر أن حقهما في التركة سواء فما بقي في يده يقسم بينهما نصفان.

فإن قيل: لماذا لم يجعل إنكاره حجة عليه حتى يكون هو مستهلكا نصف ما في يده كما لو لم يكن أنكر حقه بعد الإقرار ويأخذ الآخر نصف ما في يده عند الإقرار للأول وهو جميع ما بقي في يده لأن ذلك يكون محسوبا عليه من نصيبه؟.

قلنا: لأنه بالإقرار ما صار مستهلكا شيئا وإنما يكون الاستهلاك بالدفع وهو يجبر على ذلك بالحكم فلا يكون ذلك محسوبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت