فهرس الكتاب
ج / 30 ص -69- ولو ترك الميت أخاه فأقر بأن للميت ابنا ثم أنكره ثم قال لا بل فلان ابنه فإن الأول يأخذ جميع ما في يده ولا شيء للآخر لأنه صار مقرا للأول بجميع ما في يده ثم إنكاره رجوع فيكون باطلا ولا شيء للآخر لأنه دفع إلى الأول جميع ما في يده بقضاء القاضي فلا يصير ضامنا للآخر شيئا ولو كان الإقرار منه بعد الدفع بغير قضاء قاض كان ضامنا للثاني جميع ما دفع إلى الأول لأنه دفعه باختياره وحين أنكره فقد زعم أنه لم يكن له في التركة حق وإنما كانت التركة للباقي وقد استهلكها عليه بالدفع إلى غير المستحق باختياره.
رجل مات وترك دارا وابنا ثم مات الابن وترك ابنين فأقر أحدهما بابن للميت الأول أعطاه ثلثي ما في يده لأنه زعم أن الميت الأول خلف ابنين وإن نصف تركته للمقر به والنصف الآخر بينه وبين أخيه نصفين بالميراث من أبيهما فحقه مثل نصف حق المقر به بزعمه فلهذا يعطيه ثلثي ما في يده وإن كان الابن حين مات ترك ابنتين فأقرت إحداهما بابن للميت الأول أعطته أربعة أخماس ما في يدها لأنها زعمت أن للمقر به النصف بالميراث من أبيه وإن النصف الباقي قد صار أثلاثا بموت أبيها للابنتين الثلثان وللأخ ما بقي فإذا بزعمها لها سدس الدار وللمقر به أربعة أسداس فيقسم ما في يدها بينهما على ذلك أخماسا.
ولو ترك ابنين من أم ولد له وترك دارا ثم مات أحدهما وترك ابنا وترك عبدا سوى نصيبه من الدار ثم أن عم الجارية أقر بأخ لأب فإنه يعطيه نصف ما وصل إليه من الدار ولا يعطيه مما ورث من العبد شيئا أما لا يعطيه من العبد شيئا لأن حصته من العبد ميراث من أخيه وبزعمه أن أخاه مات عن ابنه وأخ لأب وأم وأخ لأب ولا شيء للأخ لأب مع الأخ لأب وأم وأما الدار فهي ميراث من ابنه وهو يزعم أن المقر به مساو له فيما ورث من أبيه فلهذا يعطيه نصف ما وصل إليه من الدار قالوا وهذا غير صحيح لأن الواصل إليه في الحاصل ثلاثة أرباع الدار نصفه بالميراث من أبيه والربع بالميراث من أخيه وحق المقر به بزعمه في ثلث الدار فلا معنى لقوله يعطيه نصف ما وصل إليه من الدار إلا أن يكون مراده نصف ما وصل إليه بالميراث من أبيه وهو محتمل أيضا لأن بعض ما وصل إليه بالميراث من أخيه وذلك سدس الدار فهو يزعم أن رد ذلك كان مستحقا على أخيه وأنه أخذه بذلك الطريق فيثبت حق المقر به في ذلك الجزء فلا وجه سوى أن يقال موضوع المسألة فيما إذا خلف أحد الابنين ابنتين فحينئذ العائد إلى الأخ ثلث النصف فيجتمع في يده ثلث الدار فيؤمر بتسليم نصف ذلك إلى المقر به لإقراره أن ثلث الدار له إرث عن أبيه.
ولو أقر بأخ لأب وأم قاسمه ما وصل إليه من الدار والعبد نصفين لأن بزعمه أن المقر به مساو له في التركتين جميعا فما وصل إليه من التركتين يكون بينهما نصفين.
ولو مات وترك ابنين ثم مات أحدهما وترك ابنة فأقر الثاني بإمرأة للميت وأنها أمهما وأنكرت الابنة ذلك فإنه يعطيها مما في يده تسعة عشر سهما من خمسة وسبعين لأن فريضة الأول بزعمه من ستة عشر للمرأة سهمان ولكل بن سبعة ثم مات أحد الابنين وترك أما وابنة