فهرس الكتاب
(23) باب ما جاء في التيمم
131-حدّثنا أبُو مُصعبٍ، قال: حدثنا مالك، عنْ عبدِ الرّحْمنِ بْنِ الْقاسِمِ، عن أبيهِ، عنْ عائِشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنّها قالتْ: خرجْنا مع رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بعْضِ أسْفارِهِ، حتّى إِذا كُنّا بِالْبيْداءِ، أوْ بِذاتِ الْجيْشِ، انْقطع عِقْدٌ لِي فأقام رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الْتِماسِهِ، وأقام النّاسُ معهُ وليْسُوا على ماءٍ، وليْس معهُمْ ماءٌ، فأتى النّاسُ أبا بكْرٍ الصِّدِّيقِ، فقالُوا: ألا ترى ما صنعتْ عائِشةُ رضِي اللهُ عنْها؟ أقامتْ بِرسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبِالنّاسِ وليْسُوا على ماءٍ، وليْس معهُمْ ماءٌ، فجاء أبُو بكْرٍ رضِي اللهُ عنْهُ ورسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واضِعٌ رأْسهُ على فخِذِي قدْ نام، فقال: أحبسْتِ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم والنّاس وليْسُوا على ماءٍ، وليْس معهُمْ ماءٌ، قالتْ: فعاتبنِي أبُو بكْرٍ، فقال ما شاء اللهُ أنْ يقُول، وجعل يطْعُنُ بِيدِهِ فِي خاصِرتِي، فلا يمْنعُنِي مِن التّحرُّكِ إِلاّ مكانُ رأْسِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على فخِذِي، فنام رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتّى أصْبح على غيْرِ ماءٍ، فأنْزل اللهُ تبارك وتعالى آية التّيمُّمِ فتيمّمُوا، وقال أُسيْدُ بْنُ الحُضيْرٍ وهو أحد النقباء: ما هِي بِأوّلِ بركتِكُمْ يا آل أبِي بكْرٍ؟.
قالتْ عائشة: فبعثْنا الْبعِير الّذِي كُنْتُ عليْهِ، فوجدْنا الْعِقْد تحْتهُ.