فهرس الكتاب
-وقال فِي رّجُلِ يشْترِي أرْضًا فتمْكُثُ فِي يديْهِ حِينًا، ثُمّ يأْتِي رجُلٌ فيُدْرِكُ فِيها حقًّا بِمِيراثٍ: إِنّ لهُ شُّفْعتة إِذا ثبت حقُّهُ، و ما أغلّتِ الأرْضُ مِنْ غلّةٍ، فهِي لِلْمُشْترِي الأوّلِ، يوْمِ يثْبُتُ حقُّ الآخرِ، لأنّهُ قدْ كان ضمِنها لوْ هلك ما كان فِيها مِنْ غِراسٍ، أوْ ذهب بِهِ سيْلٌ، فإِنْ طال الزّمانُ، وْ هلك الشُّهُودُ، وْ مات الْبائِعُ أوِ الْمُشْترِي، أوْ هُما حيّانِ، فنُسِي أصْلُ الْبيْعِ والاِشْتِراءِ لِطُولِ الزّمانِ،قال:لا أرى الشُّفْعة منْقطِعُة، ويأْخُذُ حقّهُ الّذِي ثبت لهُ، فإِنْ كان أمْرُ ذلك على غيْرِ هذا الْوجْهِ فِي حداثةِ الْعهْدِ وقُرْبِهِ، وأنّهُ يرى أنّ الْمبتاع غيّب الثّمن وأخْفاهُ لِيقْطع بِذلِك حقّ صاحِبِ الشُّفْعةِ، قُوِّمتِ الأرْضُ على قدْرِ ما يُرى من ثمنُها، فيصِيرُ ثمنُها إِلى ذلِك، ثُمّ يُنْظرُ إِلى ما زاد فِي الأرْضِ مِنْ بِناءٍ أوْ غِراسٍ أوْ عِمارةٍ، فيكُونُ على قدر ما يكُونُ عليْهِ منِ ابْتياع الأرْض بِثمنٍ معْلُومٍ، فيما بنى فِيها أوْ غرس،فيكُونُ على ما يكُونُ عليْهِ ثُمّ يأخذها صاحِبُ الشُّفْعةِ بعْد ذلِك.