الصفحة 101 من 559

وكان أبرهة رجلًا حليمًا ورعًا ذا دين في النصرانية، ومضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج إليه حتى إذا كان في أرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قبائل خثعم شهران وناهس ومن اتبعه من قبائل العرب فقاتله فهزمه أبرهة وأخذ له نفيل أسيرًا فأتى به فقال له نفيل: أيها الملك لا تقتلني فاني دليلك بأرض العرب وهاتان يداي على قبائل خثعم شهران وناهس بالسمع والطاعة فأعفاه وخلي سبيله وخرج به معه يدله حتى إذا مر بالطايف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال ثقيف فقالوا له: ايها الملك انما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون وليس لك عندنا خلاف وليس بيتنا هذا بالبيت الذي تريد يعنون اللات إنما تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك عليه فتجاوز عنهم وبعثوا معه أبا رغال يدله على مكة، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزلهم بالمغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك فرجمت العرب قبره فهو قبره الذي يرجم بالمغمس وهو الذي يقول فيه جرير بن الخطفي:

إذا مات الفرزدق فارجموه ... كما ترمون قبر أبي رغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت