الصفحة 132 من 559

قال: فجعل فتيان مكة ينظرون إليها وكان لها حديث طويل، وقد تزوجت في قريش، قال: وجاءت امرأة أيضًا تطوف عريانة وكان لها جمال، فرآها رجل فأعجبته، فدخل الطواف وطاف في جنبها لأن يمسها فأدنى عضده من عضدها، فالتزقت عضده بعضدها فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم هاربين على وجوههما فزعين لما أصابهما من العقوبة، فلقيهما شيخ من قريش خارجًا من المسجد، فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقضيتهما، فأفتاهما أن يعودا، فرجعا إلى المكان الذي أصابهما فيه ما أصابهما، فيدعوان ويخلصان أن لا يعودا، فرجعا إلى مكانهما فدعوا الله سبحانه وأخلصا إليه أن لا يعودا فافترقت أعضادهما فذهب كل واحد منهما في ناحية.

حج أهل الجاهلية

وإنساء الشهور ومواسمهم وما جاء في ذلك

حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن محمد بن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح مولى أم هاني عن ابن عباس قال: كانت العرب على دينين، حلة وحمس، فالحمس قريش وكل من ولدت من العرب وكنانة وخزاعة والأوس والخزرج وجشم وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأزد شنوءة، وجذم، وزبيد، وبنو ذكوان من بني سليم، وعمرو اللات، وثقيف، وغطفان والغوث، وعدوان، وعلاف، وقضاعة، وكانت قريش إذا أنكحوا عربيًا إمرأة منهم اشترطوا عليه أن كل من ولدت له فهو أحمسي على دينهم، وزوج الادرم تيم بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة إبنه مجدًا إبنة تيم ربيعة بن عامر بن صعصعة على أن ولده منها أحمسي على سنة قريش وفيها يقول لبيد بن ربيعة بن جعفر الكلابي:

سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرًا والقبائل من هلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت